صلى الله عليه وآله وسلم وبكت الملائكة ، وقال « 1 » جبرئيل : أقْرِأ فاطمة ابنتك « 2 » السّلام وقُلْ لها « 3 » تُسمِّيه « 4 » الحسين ، فقد سمّاه اللَّه جلّ اسمه ، وإنّما سُمِّي الحسين لأنّه لم يكن في زمانه أحسن منه وجهاً ، فقال رسول اللَّه : يا جبرئيل تُهنِّئني وتبكي ؟ قال : نعم يا محمّد ! آجركَ اللَّه في مولودك هذا ، فقال : يا حبيبي جبرئيل « 5 » ! ومَنْ يقتله ؟ قال : « 6 » شراذمة من « 6 » امّتك ، يرجون شفاعتك ، لا أنالهم اللَّه ذلك . فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : خابت امّة قتلت ابن بنت نبيِّها ، قال جبرئيل : خابت ثمّ خابت من رحمة « 7 » اللَّه ، وخاضت في عذاب اللَّه .
ودخل النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على فاطمة ، فأقرأها من اللَّه السّلام ، وقال لها : يا بنيّة ! سمِّيه الحسين فقد سمّاه « 8 » الحسين ؛ فقالت « 9 » : من مولاي السّلام « 10 » وإليه يعود السّلام « 10 » ، والسّلام على جبرئيل ، وهنّأها النّبيّ وبكى ، فقالت : يا أباه « 11 » ! تُهنِّئني وتبكي ، قال : نعم يا بنيّة ! آجركِ اللَّه في مولودكِ هذا ، فشهقت شهقة وأخذت في البكاء وساعدتها لعيا ووصائفها ، وقالت « 12 » : يا أبتاه « 3 » مَنْ يقتل ولدي وقرّة عيني وثمرة فؤادي ؟ قال : شراذمة « 13 » من امّتي يرجون شفاعتي لا أنالهم اللَّه ذلك . قالت فاطمة : خابت امّة قتلت ابن بنت نبيِّها ، قالت
هامش
( 1 ) - [ زاد في مدينة المعاجز وتظلّم الزّهراء والأسرار : « له » ] .
( 2 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : « منِّي » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 4 ) - [ تظلّم الزّهراء : « سمِّيه » ] .
( 5 ) - [ الأسرار : « يا جبرئيل » ] .
( 6 - 6 ) [ في مدينة المعاجز : « شرذمة من » ، وفي الأسرار : « شرّ امّة من » ، وفي تظلّم الزّهراء : « شرّ امّتك » ] .
( 7 ) - [ مدينة المعاجز : « أمر » ] .
( 8 ) - [ في تظلّم الزّهراء والأسرار : « سمّاه اللَّه » ] .
( 9 ) - [ في المطبوع : « فقامت » ]
( 10 - 10 ) [ لم يرد في مدينة المعاجز ] .
( 11 ) - [ مدينة المعاجز : « أبتا » ] .
( 12 ) - [ مدينة المعاجز : « ثمّ قالت » ] .
( 13 ) - [ مدينة المعاجز : « شرذمة » ، وفي تظلّم الزّهراء والأسرار : « شرّ امّة » ] .