تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
أوّلهنّ فبارك عليه ، والثانية علمه فيها فرضه ، فأنزل اللَّه العزيز الجبّار عليه محملًا من نور فيه أربعون نوعاً من أنواع النّور كانت محدقة حول العرش ، عرشه تبارك وتعالى ، تغشى أبصار النّاظرين ، أمّا واحد منها فأصفر ، فمن أجل ذلك اصفرّت الصّفرة ، وواحد منها أحمر ، فمن أجل ذلك احمرّت الحمرة ، وواحد منها أبيض ، فمن أجل ذلك ابيضّ البياض ، والباقي على عدد سائر ما خلق من الأنوار والألوان ، في ذلك المحمل حلق وسلاسل من فضّة ، فجلس عليه . ثمّ عرج إلى السّماء الدّنيا ، فنفرت الملائكة إلى أطراف السّماء ، ثمّ خرّت سجّداً فقالت : سبّوح قدّوس ، ربّنا وربّ الملائكة والرّوح ، ما أشبه هذا النّور بنور ربّنا ، فقال جبرئيل عليه السلام : اللَّه أكبر ، فسكتت الملائكة وفتحت أبواب السّماء واجتمعت الملائكة ، ثمّ جاءت ، فسلّمت على النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أفواجاً ، ثمّ قالت : يا محمّد كيف أخوك ؟ قال : بخير ، قالت : فإن أدركته فاقرأه منّا السّلام ، فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : أتعرفونه ؟ فقالوا : كيف لم نعرفه وقد أخذ اللَّه عزّ وجلّ ميثاقك وميثاقه منّا ، وإنّا لنُصلِّي عليك وعليه ، ثمّ زاده أربعين نوعاً من أنواع النّور لا يشبه شيء منه ذلك النّور الأوّل ، وزاده في محمله حلقاً وسلاسل . ثمّ عرج به إلى السّماء الثّانية ، فلمّا قرب من باب السّماء ، تنافرت الملائكة إلى أطراف السّماء ، وخرّت سجّداً وقالت : سبّوح قدّوس ، ربّ الملائكة والرّوح ، ما أشبه هذا النّور بنور ربّنا ، فقال جبرئيل عليه السلام : أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، فاجتمعت الملائكة وفُتحت أبواب السّماء وقالت : يا جبرئيل مَنْ هذا الّذي معك ؟ فقال : هذا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، قالوا : وقد بعث ؟ قال : نعم ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : فخرجوا إلى شبه المعانيق فسلّموا عليَّ وقالوا : اقرأ أخاك السّلام ، فقلت : هل تعرفونه ؟ قالوا : نعم ، وكيف لا نعرفه وقد أخذ اللَّه ميثاقك وميثاقه وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا وإنّا لنتصفّح وجوه شيعته في كلِّ يوم خمساً يعنون في كلِّ وقت صلاة ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ثمّ زادني ربِّي تعالى أربعين نوعاً من أنواع النّور لا تشبه الأنوار الأول ، وزادني حلقاً وسلاسل .