عليه ، فقال لي : يا محمّد ! هذا الحرم وأنت الحرام لكلِّ مثل مثال ، ثمّ قال لي ربِّي تعالى :
يا محمّد ! مدّ يدك فيتلقّاك ماء يسيل من ساق العرش الأيمن ، فنزل الماء فتلقّيته باليمين ، فمن أجل ذلك صار أوّل الوضوء اليمنى ، ثمّ قال : يا محمّد ! خذ ذلك الماء فاغسل به وجهك ، وعلّمه غسل الوجه ، فانّك تريد أن تنظر إلى عظمتي وأنتَ طاهر ، ثمّ اغسل ذراعيك اليمين واليسار ، وعلّمه ذلك ، فإنّك تريد أن تتلقّى بيديكَ كلامي ، وامسح بفضل ما في يديك من الماء رأسك ورجليك إلى كعبيك ، وعلّمه المسح برأسه ورجليه ، وقال :
إنِّي أريد أن أمسح رأسك وأبارك عليك ، فأمّا المسح على رجليك ، فإنِّي أريد أن أوطئك موطئاً لم يطأه أحد من قبلك ولا يطأه أحد غيرك ، فهذا علّة الوضوء والأذان .
ثمّ قال : يا محمّد ! استقبل الحجر الأسود وهو بحيالي وكبِّرني بعدد حجبي ، فمن أجل ذلك صار التّكبير سبعاً ، لأنّ الحجب سبعة ، وافتتح القراءة عند انقطاع الحجب ، فمن أجل ذلك صار الافتتاح سنّة والحجاب مطابقة ثلاثاً بعدد النّور الّذي أنزل على محمّد ثلاث مرّات ، فلذلك كان الافتتاح ثلاث مرّات ، فمن أجل ذلك كان التّكبير سبعاً والافتتاح ثلاثاً ، فلمّا فرغ من التّكبير والافتتاح ، قال اللَّه عزّ جلّ : الآن وصلت إليَّ ، فسِّم باسمي ، فقال : « بسم اللَّه الرّحمن الّرحيم » ، فمن أجل ذلك جعل بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم في أوّل كلّ سورة ، ثمّ قال له : احمدني ، فقال : الحمدُ للَّهربّ العالمين . وقال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في نفسه :
شكراً ، فقال اللَّه : يا محمّد ! قطعت حمدي ، فسمِّ باسمي ، فمن أجل ذلك جعل في الحمد : الرّحمن الرّحيم ، مرّتين ، فلمّا بلغ ولا الضّالِّين ، قال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : الحمد للَّهربّ العالمين ، شكراً ، فقال اللَّه العزيز الجبّار : قطعت ذكري ، فسمِّ باسمي ، فقال : « بسم اللَّه الرّحمن الّرحيم » ، فمن أجل ذلك جعل بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم بعد الحمد في استقبال السّورة الأخرى ، فقال له : اقرأ « قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَد » كما أنزلت ، فإنّها نسبتي ونعتي ، ثمّ طأطئ يديك واجعلها على ركبتيك ، فانظر إلى عرشي ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : فنظرتُ إلى عظمة ذهبت لها نفسي وغشيَ عليَّ ، فألهمت أن قلت : سبحان ربِّي العظيم وبحمده ، لعظم ما رأيت ، فلمّا قلت ذلك ، تجلّى الغشي عنِّي حتّى قلتها سبعاً الهم ذلك ، فرجعتُ إلى نفسي كما كانت ، فمن أجل
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 463
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٤٦٣