معرفة النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بأهل بيته عليهم السلام
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، « 1 » قال : قال : ما تروي هذه النّاصبة ؟ فقلت : جعلت فداك ، فيما ذا ؟ فقال : في أذانهم وركوعهم وسجودهم ، فقلت : إنّهم يقولون : إنّ ابيّ بن كعب رآه في النّوم ، فقال : كذبوا ، فإنّ دين اللَّه عزّ وجلّ أعزّ من أن يرى في النّوم ، قال : فقال له سدير الصّيرفيّ : جعلت فداك ، فأحدث لنا من ذلك ذكراً . فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : إنّ اللَّه عزّ وجلّ لمّا عرج بنبيِّه صلى الله عليه وآله إلى سماواته السّبع ، أمّا اوليهنّ فبارك عليه والثّانية علّمه فرضه ، فأنزل اللَّه محملًا من نور فيه أربعون نوعاً من أنواع النّور كانت محدقة بعرش اللَّه تغشي أبصار النّاظرين ، أمّا واحد منها فأصفر ، فمن أجل ذلك اصفرّت الصّفرة . وواحد منها أحمر ، فمن أجل ذلك احمرّت الحمرة . وواحد منها أبيض ، فمن أجل ذلك ابيضّ البياض ، والباقي على سائر عدد الخلق من النّور ، والألوان في ذلك المحمل حلق وسلاسل من فضّة .
ثمّ عرج به إلى السّماء فنفرت الملائكة إلى أطراف السّماء وخرّت سجّداً وقالت : سبّوح قدّوس ، ما أشبه هذا النّور بنور ربّنا ، فقال جبرئيل عليه السلام : اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر . ثمّ فتحت أبواب السّماء واجتمعت الملائكة ، فسلّمت على النّبيّ صلى الله عليه وآله أفواجاً وقالت : يا محمّد ! كيفأخوك إذا نزلت فاقرأه السّلام ، قال النّبيّ صلى الله عليه وآله : أفتعرفونه ؟ قالوا : وكيف لا نعرفه وقد اخذ ميثاقك وميثاقه منّا وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا ، وإنّا لنتصفّح وجوه شيعته في كلّ يوم وليلة خمساً - يعنون في كلّ وقت صلاة - وإنّا لنصلّي عليك وعليه .
[ قال : ] ثمّ زادني ربّي أربعين نوعاً من أنواع النّور لا يشبه النّور الأوّل ، وزادني حلقاً وسلاسل وعرج بي إلى السّماء الثّانية ، فلمّا قربت من باب السّماء الثّانية نفرت الملائكة إلى أطراف السّماء وخرّت سجّداً وقالت : سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والرّوح ، ما أشبه هذا
هامش
( 1 ) ( 1 * ) [ إثبات الهداة : « في حديث المعراج أنّ جبرئيل عليه السلام أذّن فقال » ] .