والإنجيل والزّبور ، وفي الصُّحُفِ الأولى ، صحف إبراهيمَ ومُوسى ، ولم يكن ليضيع عهد اللَّه عزّ وجلّ في خلقه ويترك الامّة تائهين « 1 » بعده وكيف يكون ذلك ، وقد وصفه اللَّه بالرّأفة والرّحمة والعفو والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر وإقامة القسطاس المستقيم ، وإنّ اللَّه عزّ وجلّ « 2 » أوحى إلى نوح والنّبيِّين من بعده ، وكما أوحى إلى موسى وعيسى وصدق اللَّه وبلغ رسالته صلى الله عليه وآله وسلم وأنا على ذلك من الشّاهدين ، وقد قال تبارك وتعالى : « فكيفَ إذا جِئْنا مِن كلِّ امّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً » « 3 » ، وقال : « كَفى باللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وبَيْنَكُمْ ومَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكِتابِ » « 4 » وصدق « 5 » اللَّه تعالى ، وأعطاه الوسيلة إليه وإلى اللَّه عزّ وجلّ ، فقال : « يا أيُّها الّذِينَ آمَنُوا اتّقُوا اللَّهَ وكُونُوا مَعَ الصّادِقِين » « 6 » ، فنحن واللَّه « 7 » الصّادقون وأنا أخوه في الدّنيا والآخرة ، والشّاهد منه عليهم بعده ، وأنا وسيلته بينه وبين امّته ، وأنا وولدي ورثته ، وأنا وهم كسفينة نوح في قومه ، من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق ، وأنا وهم كباب حطّة في بني إسرائيل ، وأنا منه « 7 » بمنزلة هارون من موسى إلّاأنّه لا نبيّ بعده وأنا الشّاهد منه في الدّنيا والآخرة ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على بيِّنة من ربّه ، وفرض « 8 » طاعتي ومحبّتي على « 9 » أهل الإيمان وأهل الكفر وأهل النِّفاق ، فمَنْ أحبّني كان مؤمناً ، ومَنْ أبغضني كان كافراً ، واللَّه ما كذبت « 10 » ولا ضللت ولا ضلّ بي ، وإنِّي على « 11 »
هامش
( 1 ) - [ البحار : « قائهين » ] .
( 2 ) - [ زاد في البحار : « أوحى إليه كما » ] .
( 3 ) - [ النِّساء : 4 / 41 ] .
( 4 ) - [ الرّعد : 13 / 43 ] .
( 5 ) - [ البحار : « وقد صدّقه » ] .
( 6 ) - [ التّوبة : 9 / 119 ] .
( 7 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 8 ) - [ البحار : « يعرض » ] .
( 9 ) - [ البحار : « بين » ] .
( 10 ) - [ زاد في البحار : « ولا كذبت ولا كذب بي » ] .
( 11 ) - [ البحار : « لعلى » ] .