إنّ هذا الاسم لا نعرفه لأحد بعد النّبيّ إلّاأن يكون لغة من « 1 » لغات العرب « 1 » ، فأمّا الخلافة فلا تصلح إلّالآدم وداوود عليه السلام والسنّة فيها للأنبياء في الأوصياء « 2 » وإنّكم لتعظمون الفرية على اللَّه تعالى و « 3 » رسوله ، فانتفى من العلم واعتذر من الاسم ، وقال : إنّما تراضوا النّاس بي فسمّوني « 4 » ، وفي الامّة من هو أعلم منِّي فاكتفينا بما حكم على نفسه وعلى ما « 5 » اختاره فقدمت مسترشداً وباحثاً عن الحقّ ، فإن وضح لي أتبعه « 6 » ولم تأخذني في اللَّه لومة لائم ، فهل عندك أيّها الشّاب شفاء لمّا في صدورنا .
قال عليّ عليه السلام : بل عندي شفاء لصدوركم وضياء لقلوبكم وشرح لما أنتم عليه وبيان لا يختلجكم الشّكّ معه وأخبار عن أموركم وبرهان لدلالتكم فأقبل إليّ « 7 » بوجهك وفرغ لي مسامع قلبك وأحضرني ذهنك وعِ ما أقول لك : إنّ اللَّه بمنّه وطوله وفضله له الحمد كثيراً دائماً قد صدق وعده وأعزّ دينه ونصر محمّداً عبده ورسوله وهزم الأحزاب وحده فله الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير . « 8 » تبارك وتعالى اختصّ محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم واصطفاه وهداه وانتجبه لرسالته إلى النّاس كافة برحمته وإلى الثّقلين برأفته وفرض طاعته على أهل السّماء وأهل « 9 » الأرض وجعله إماماً لمن قبله من الرّسل وخاتماً لمَنْ بعده من الخلق ، وورّثه مواريث الأنبياء ، وأعطاه مقاليد الدّنيا والآخرة ، واتّخذه نبيّاً ورسولًا
هامش
( 1 - 1 ) [ البحار : « اللّغات » ] .
( 2 ) - [ البحار : « والأوصياء » ] .
( 3 ) - [ البحار : « وعلى » ] .
( 4 ) - [ زاد في البحار : « خليفة » ] .
( 5 ) - [ البحار : « من » ] .
( 6 ) - [ البحار : « اتبعته » ] .
( 7 ) - [ البحار : « عليَّ » ] .
( 8 ) - [ زاد في البحار : « إنّه » ] .
( 9 ) - [ لم يرد في البحار ] .