على الوصيّ كما اختلف « 1 » على من مضى من الأوصياء ومعرفة العترة فيهم ، فإن وجدنا لهذا الرّسول وصيّاً « 2 » قائماً بعده ، وعنده علم ما يحتاج إليه النّاس ويجيب بجوابات بيِّنة « 2 » يخبر عن أسباب البلايا والمنايا وفصل الخطاب والأنساب وما يهبط من الغيم « 3 » في ليلة القدر في كلّ سنة ، وما تنزل « 4 » به الملائكة والرّوح والأوصياء ، صدّقنا بنبوّته وأجبنا دعوته واقتدينا « 5 » بوصيّه وامنائه وبكتابه المنزل ، وما « 5 » جاءت به الرّسل « 6 » قبله ، وإن يكن غير ذلك رجعنا إلى ديننا وعلمنا أنّ أحمد « 7 » لم يبعث ، وقد سألنا هذا الشّيخ فلم نجد عنده تصحيح النّبوّة « 8 » نبوّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم وإنّما « 9 » ادّعى أنّه « 9 » كان جبّاراً غلب على قومه بالقهر وملكهم ولم يكن عنده أثر النّبوّة ولا ما جاءت به الأنبياء قبله ، وأنّه مضى وتركهم بهما يغلب بعضهم بعضاً ، وردّهم جاهليّة جهلاء مثل ما كانوا يختارون بآرائهم لأنفسهم أيّ دين أحبّوا وأيّ ملك أرادوا ، فأخرجوا محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم من سبيل الأنبياء وجهلوه في رسالته ودفعوا وصيّته وزعموا أنّ الجاهل يقوم مقام العالم ، و « 10 » ذلك هلاك الحرث والنّسل وظهور الفساد « 11 » في البرّ والبحر وحاشا اللَّه عزّ وجلّ أن يبعث اللَّه « 8 » نبيّاً إلّامطهّراً مسدّداً مصطفى على العالمين ، فإنّ العالم أمير على الجاهل أبداً إلى يوم القيامة ، فسألته عن اسمه ، فقال الّذي إلى جنبه : هذا خليفة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقلت :
هامش
( 1 ) - [ البحار : « اختلفت » ] .
( 2 ) - [ زاد في البحار : « و » ] .
( 3 ) - [ البحار : « العلم » ] .
( 4 ) - [ البحار : « ينزل » ] .
( 5 - 5 ) [ البحار : « بوصيّته وآمنّا به وبكتابه وبما » ] .
( 6 ) - [ زاد في البحار : « من » ] .
( 7 ) - [ البحار : « محمّداً » ] .
( 8 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 9 - 9 ) [ البحار : « ادّعوا له و » ] .
( 10 ) - [ زاد في البحار : « في » ] .
( 11 ) - [ زاد في البحار : « في الأرض » ] .