ولم يقل موسى في الابتداء « 1 » إنّ اللَّه قد أمركم « 1 » لأنّه لو قال : إنّ اللَّه أمركم « 2 » لكانوا إذا قالوا : ادع لنا ربّك يُبيِّن لنا ما هي وما لونها [ وما هي ] كان لا يحتاج أن يسأله - ذلك - عزّ وجلّ ، ولكن كان يجيبهم هو بأن يقول : أمركم ببقرة ، فأيّ شيء وقع عليه اسم بقرة « 3 » فقد خرجتم من أمره إذا ذبحتموها . « 4 » قال : فلمّا استقرّ « 5 » الأمر عليهم « 5 » ، طلبوا هذه البقرة فلم يجدوها إلّاعند شابّ من بني إسرائيل أراه اللَّه عزّ وجلّ في منامه محمّداً وعليّاً « 6 » وطيِّبي ذريّتهما ، فقالا له « 6 » : « 7 » إنّك كنت لنا [ وليّاً ] محبّاً و « 8 » مفضّلًا ، ونحن نريد أن نسوق إليك بعض جزائك في الدّنيا ، فإذا راموا « 9 » شراء بقرتك فلا تبعها إلّابأمر امّك ، « 10 » فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يلقِّنها ما يغنيك به وعقبك .
ففرح الغلام ، وجاءه القوم يطلبون بقرته « 11 » ، فقالوا : بكم تبيع بقرتك هذه « 8 » ؟
قال : بدينارين ، والخيار لُامِّيّ . قالوا : قد رضينا [ بدينار ] . فسألها ، فقالت : « 12 » بأربعة .
فأخبرهم ، فقالوا : نعطيك دينارين . فأخبر امّه ، فقالت : « 13 » بثمانية . « 10 »
هامش
( 1 - 1 ) [ في البرهان والبحار : « بذلك » ] .
( 2 ) - [ البحار : « يأمركم » ] .
( 3 ) - [ البحار : « البقر » ] .
( 4 ) - [ من هنا حكاه عنه في تأويل الآيات وكنز الدّقائق ] .
( 5 - 5 ) [ في تأويل الآيات وكنز الدّقائق : « هذا الأمر » ، وفي البرهان : « الأمر عليها » ] .
( 6 - 6 ) [ في تأويل الآيات : « فقالا له » ، وفي كنز الدّقائق : « فقالا » ] .
( 7 ) - [ زاد في البحار : « أمّا » ] .
( 8 ) - [ لم يرد في البرهان والبحار ] .
( 9 ) - [ زاد في تأويل الآيات وكنز الدّقائق : « منك » ] .
( 10 - 10 ) [ في تأويل الآيات وكنز الدّقائق : « ثمّ قال - عليه السلام - » ] .
( 11 ) - [ البرهان : « بقرة » ] .
( 12 ) - [ زاد في البحار : « بل » ] .
( 13 ) ( 13 * ) [ في البرهان : « ثمانية فمازال » ، وفي البحار : « بمائة فما زالوا » ] .