فقال اللَّه عزّ وجلّ لموسى عليه السلام : أبرد هذا العجل الذّهب « 1 » بالحديد برداً ، ثمّ ذرّه في البحر ، فمَنْ شرب « 2 » من مائه اسودّت « 2 » شفتاه وأنفه ، وبان ذنبه . ففعل ، فبان العابدون « 3 » للعجل .
فأمر اللَّه اثني عشر ألفاً « 3 » أن يخرجوا على الباقين شاهرين السّيوف يقتلونهم .
ونادى مناديه « 4 » : ألا لعن اللَّه أحداً أبقاهم « 5 » بيد أو رجل ، ولعن اللَّه من تأمّل المقتول لعلّه « 6 » تبيّنه حميماً أو قريباً فيتوفّاه « 6 » ، ويتعدّاه إلى الأجنبي ، فاستسلم المقتولون .
فقال القاتلون : نحن أعظم مصيبة منهم ، نقتل بأيدينا آباءنا [ وامّهاتنا ] « 7 » وأبناءنا وإخواننا وقراباتنا ، ونحن لم نعبد ، فقد ساوى بيننا وبينهم في المصيبة .
فأوحى اللَّه تعالى إلى موسى : يا موسى « 1 » [ إنِّي ] إنّما امتحنتهم بذلك لأنّهم ( ما اعتزلوهم لمّا عبدوا العجل ، ولم ) يهجروهم ، ولم يعادوهم على « 8 » ذلك .
قل « 9 » لهم : من دعا اللَّه بمحمّد « 10 » وآله « 11 » الطّيِّبين ، يسهل عليه « 10 » قتل المستحقّين للقتل بذنوبهم « 11 » .
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 2 - 2 ) [ في البرهان : « مائه أسود » ، وفي البحار : « منه ماءً أسود » ] .
( 3 - 3 ) [ في البرهان : « وأمر اللَّه الاثني عشر ألفاً » ، وفي البحار : « فأمر اللَّه الاثني عشر ألفاً » ] .
( 4 ) - [ البحار : « مناد » ] .
( 5 ) - [ في البرهان والبحار : « اتّقاهم » ] .
( 6 - 6 ) [ البحار : « ينسبه جميعاً قريباً » ] .
( 7 ) - من البحار [ ولم يرد في البرهان ] .
( 8 ) - [ البرهان : « إلى » ] .
( 9 ) - [ في تأويل الآيات مكانه : « معنى تأويله أنّ قوم موسى عليه السلام لمّا عبدوا العجل وهو حوب كبير فكانكفّارته أن يقتل الإنسان أباه وأخاه وولده ، فقالوا لموسى عليه السلام ذلك ، فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إليه أن قل . . . » ] .
( 10 - 10 ) [ في البرهان : « أن يسهل عليه » ، وفي البحار : « وآله الطّيِّبين أن يسهل عليهم » ] .
( 11 - 11 ) [ تأويل الآيات : « أن يسهل ذلك عليه فإنّه يسهل » ] .