تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ويتظاهرون على قتاله وعداوته ، ثمّ القوّامين بالقسط من بعد هذا ، وهم « 1 » لهم جنّة ، حقّ عليّ لُاصلينّ عذابهم ناراً لا ينقطع ، ثمّ لُالحقنّهم بعدوِّي الّذي اتّخذوه وذرِّيّته أولياء من دوني ودون أوليائي ، أجل ، ثمّ لأتبعنّ مَنْ يأتي منهم من بعدهم أنتقم منهم وأنا غير ظالم . وعند انقضاء مناجاة آدم ربّه خرّ ساجداً ، فأوحى اللَّه عزّ وجلّ - وهو أعلم به وبقلبه - : ما سجودك هذا ؟ قال : تعبّداً لك يا إلهي وحدك ، وتعظيماً لأوليائك هؤلاء الّذين كرّمت ورفعت ، وكانت أوّل سجدة سجدها مخلوق ، فشكر اللَّه عزّ وجلّ ذلك له ، فأسجد له ملائكته وأباحه جنّته ، وأوحى إليه : أمّا إنّي مخرجهم من صلبك وجاعلهم في ذرِّيّتك . فلمّا قارف آدم الخطيئة ، واخرج من الجنّة ، توسّل إلى اللَّه وهو ساجد بمحمّد صلى الله عليه وآله وحامّته وأهل بيته هؤلاء ، فغفر اللَّه له خطيئته وجعله الخليفة في أرضه . فلمّا أتى القوم على باقي المسباح الثّاني من ذكر النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وذكر أهل بيته عليهم السلام ، أمرهم أبو حارثة أن يصيروا إلى صحيفة شيث الكبرى الّتي ميراثها إلى إدريس عليه السلام ، وكان كتابتها بالقلم السّريانيّ القديم ، وهو الّذي كتب به من بعد نوح عليه السلام ملوك الهياطلة المتماردة ، فافتضّ القوم الصّحيفة فأفضوا منها إلى هذا الرّسم . قالوا : اجتمع إلى إدريس عليه السلام قومه وصحابته وهم يومئذ في بيت عبادته من أرض كوفان ، فخبّرهم بما اقتصّ عليهم ، قال : إنّ بني أبيكم آدم عليه السلام لصلبه وبني بنيه وذرّيّته اجتمعوا فيما بينهم ، وقالوا : أيّ الخلق عندكم أكرم على اللَّه عزّ وجلّ وارفع لديه مكاناً وأقرب منه منزلة ؟ فقال بعضهم : أبوكم آدم خلقه اللَّه عزّ وجلّ بيده وأسجد له ملائكته وجعله الخليفة في أرضه وسخّر له جميع خلقه ، وقال آخرون : بل الملائكة الّذين لم يعصوا اللَّه عزّ وجلّ ،
هامش
( 1 ) - أي هؤلاء القوّامون جنّة ووقاية للنّاس من عذاب الدّنيا والآخرة .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 371 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية