تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
قال عيسى عليه السلام : يا مالك الدّهور وعلّام الغيوب ! من هذا العبد الصّالح الّذي قد أحبّه قلبي ولم تره عيني ، قال : ذلك خالصتي ورسولي المجاهد بيده في سبيلي ، يوافق قوله فعله ، وسريرته علانيته ، أنزل عليه توراة حديثة ، أفتح بها أعيناً عمياً وآذاناً صمّاً وقلوباً غلفاً ، فيها ينابيع العلم وفهم الحكمة وربيع القلوب وطوباه طوبى امّته . قال : ربّ ما اسمه وعلامته وما أكل امّته - يقول : ملك امّته - وهل له من بقيّة - يعني ذرِّيّة ؟ قال : سأنبِّئك بما سألت ، اسمه أحمد صلى الله عليه وآله ، منتخب من ذرّيّة إبراهيم ، ومصطفى من سلالة إسماعيل عليه السلام ، ذو الوجه الأقمر والجبين الأزهر ، راكب الجمل ، تنام عيناه ولا ينام قلبه ، يبعثه اللَّه في امّة اميّة ما بقي اللّيل والنّهار . مولده في بلد أبيه إسماعيل - يعني مكّة - كثير الأزواج ، قليل الأولاد ، نسله من مباركة صدِّيقة ، يكون له منها ابنة ، لها فرخان سيِّدان يستشهدان ، أجعل نسل أحمد منهما ، فطوباهما ولمَنْ أحبّهما وشهد أيّامهما فنصرهما . قال عيسى عليه السلام : إلهي وما طوبى ؟ قال : شجرة في الجنّة ساقها وأغصانها من ذهب وورقها حلل وحملها كثدي الأبكار ، أحلى من العسل وألين من الزّبد وماؤها من تسنيم لو أنّ غراباً طار وهو فرخ لأدركه الهرم من قبل أن يقطعها ، وليس منزل من منازل أهل الجنّة إلّاوظلاله فنن من تلك الشّجرة . قال : فلمّا أتى القوم على دراسة ما أوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى المسيح عليه السلام من نعت محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وصفته وملك امّته وذكر ذرِّيّته وأهل بيته ، أمسك الرّجلان مخصومين ، وانقطع التحاور بينهم في ذلك . ابن طاووس ، إقبال الأعمال ، 2 / 337 - 341 / عنه : الحرّ العاملي ، إثبات الهداة ، 1 / 644 - 645 فيما نذكره من كتاب « القاضي القزوينيّ » أيضاً في تسمية مولانا عليّ عليه السلام بأمير المؤمنين . قال في كتابه بلفظه : أخبرني هارون بن موسى ، عن محمّد بن سهل ، عن الحميريّ رفعه ، قال :
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 358 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية