تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
قال : فلمّا سمع أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما أفضى إليه القوم من تلاوة ما تضمّنت الجامعة والصّحف الدارسة من نعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وصفة أهل بيته المذكورين معه بما هم به منه وبما شاهدوا من مكانتهم عنده ازداد القوم بذلك يقيناً وإيماناً واستطيروا له فرحاً . ( 8 * ) قال : ثمّ صار القوم إلى ما نزل على موسى صلى الله عليه وآله فألفوا « 1 » في السّفر الثّاني من التّوراة إنِّي باعث في الامِّيّين من ولد إسماعيل رسولًا أنزل عليه كتابي وأبعثه بالشّريعة القيّمة إلى جميع خلقي ، « 2 » أوتيته حكمتي وأيّدته بملائكتي وجنودي يكون « 2 » ذرِّيّته من ابنة له مباركة باركتها ، ثمّ من شبلين لها كإسماعيل وإسحاق ، أصلين « 3 » لشعبتين عظيمتين « 3 » أكثرّهم جدّاً جدّاً ، يكون منهم اثنا عشر فيما أكمل بمحمّد صلى الله عليه وآله وبما أرسله به من بلاغ وحكمة ديني وأختم به أنبيائي ورسلي ، فعلى محمّد صلى الله عليه وآله وامّته تقوم السّاعة . « 4 » فقال حارثة : الآن أسفر الصّبح لذي عينين ووضح الحقّ لمن رضي به ديناً ، فهل في أنفسكما من مرض تستشفيان به ؟ فلم يرجعا إليه قولًا ، فقال أبو حارثة : اعتبروا الإمارة الخاتمة من قول سيِّدكم المسيح عليه السلام ، فصار إلى الكتب والأناجيل الّتي جاء بها عيسى عليه السلام ، فألفوا في المفتاح الرّابع من الوحي إلى المسيح عليه السلام : يا عيسى ! يا ابن الطّاهرة البتول ، اسمع قولي وجدّ في أمري ، إنِّي خلقتك من غير فحل وجعلتك آية للعالمين ، فإيّاي فاعبد وعليَّ فتوكّل ، وخذ الكتاب بقوّة ، ثمّ فسّره لأهل سوريا وأخبرهم إنِّي أنا اللَّه لا إله إلّا أنا الحيّ القيّوم الّذي لا أحول ولا أزول ، فآمنوا بي وبرسولي النّبيّ الامِّيّ الّذي يكون في آخر الزّمان نبيّ الرّحمة والملحمة ، الأوّل والآخر ، قال : أوّل النّبيِّين خلقاً وآخرهم مبعثاً ، ذلك العاقب الحاشر فبشّر به بني إسرائيل .
هامش
( 1 ) - [ إثبات الهداة : « فألقوا » ] . ( 2 - 2 ) [ إثبات الهداة : « تكون » ] . ( 3 - 3 ) [ إثبات الهداة : « لشعبين عظيمين » ] . ( 4 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة ] .