تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
محمّد رسول اللَّه ، وما من موضع في مكتوب : محمّد رسول اللَّه ، إلّاومكتوب : فلان خيرة اللَّه ، فلان صفوة اللَّه ، فلان أمين اللَّه عزّ وجلّ . فذكر عدّة أسماء تنتظم حساب المعدود ، قال آدم عليه السلام : فمحمّد صلى الله عليه وآله يا بنيّ ومن خُطّ من تلك الأسماء معه أكرم الخلائق على اللَّه تعالى جميعاً . ثمّ ذكر أنّ أبا حارثة سأل السّيِّد والعاقِب أن يقفا على صلوات إبراهيم عليه السلام الّذي جاء بها الإملاك من عند اللَّه عزّ وجلّ ، فقنعوا بما وقفوا عليه في الجامعة ، قال أبو حارثة : لا بل شارفوها بأجمعها وأسبروها ، فإنّه أصرم للمعذور ، وأرفع لحسكة الصّدور ، وأجدر ألّا ترتابوا في الأمر من بعد ، فلم يجد من المصير إلى قوله من بدّ ، فعمد القوم إلى تابوت إبراهيم عليه السلام قال : وكان اللَّه عزّ وجلّ بفضله على من يشاء من خلقه ، قد اصطفى إبراهيم عليه بخلّته وشرّفه بصلواته وبركاته ، وجعله قِبلة وإماماً لمَنْ يأتي من بعده ، وجعل النّبوّة والإمامة والكتاب في ذرِّيّته يتلقّاها آخر عن أوّل ، وورّثه تابوت آدم عليه السلام المتضمِّن للحكمة والعلم الّذي فضّله اللَّه عزّ وجلّ به على الملائكة طرّاً . فنظر إبراهيم عليه السلام في ذلك التّابوت ، فأبصر ( 6 * ) فيه بيوتاً بعدد ذوي العزم من الأنبياء المرسلين وأوصيائهم « 1 » من بعدهم « 1 » ، ونظروا فإذا بيت محمّد صلى الله عليه وآله آخر الأنبياء عن يمينه عليّ بن أبي طالب آخذ بحجزته ، فإذا شكل عظيم يتلألأ نوراً فيه هذا صنوه ووصيّه المؤيّد بالنّصر ، فقال إبراهيم عليه السلام إلهي وسيِّدي ، مَنْ هذا الخلق الشّريف ؟ فأوحى اللَّه عزّ وجلّ « 2 » : هذا عبدي وصفوتي الفاتح الخاتم ، وهذا وصيّه الوارث ، « 1 » قال : ربّ ! ما الفاتح الخاتم ؟ قال « 1 » : هذا محمّد خيرتي وبكر فطرتي « 1 » وحجّتي الكبرى في بريّتي ، نبّئته واجتبيته إذا آدم بين الطّين والجسد « 1 » ، ثمّ إنِّي باعثه عند انقطاع الزّمان لتكملة ديني وخاتم به « 3 » رسالاتي ونذري ، وهذا عليّ أخوه وصدِّيقه الأكبر ، آخيت بينهما
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في إثبات الهداة ] . ( 2 ) - [ زاد في إثبات الهداة : « إليه » ] . ( 3 ) - [ لم يرد في إثبات الهداة ] .