قال : قلت : « والمؤمنون » .
قال : صدقت يا محمّد ، من خلّفت لُامّتك ، وهو أعلم ؟ قلت : خيرها لأهلها ، قال :
صدقت يا محمّد ، إنِّي اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة فاخترتك منها ، ثمّ شققت لك اسماً من أسمائي ، فلا اذكر في موضع إلّاذكرتَ معي ، وأنا المحمود وأنت محمّد ، ثمّ اطّلعت إليها اطّلاعة أخرى ، فاخترت منها عليّاً ، فجعلته وصيّك ، فأنت سيِّد الأنبياء وعليّ سيِّد الأوصياء .
إنِّي خلقتك وخلقت عليّاً وفاطمة والحسن والحسين من شبح نور ، ثمّ عرضت ولايتهم على الملائكة وسائر خلقي وهم أرواح ، فمن قبلها كان عندي من المقرّبين ، ومن جحدها كان عندي من الكافرين .
يا محمّد ! وعزّتي وجلالي لو أنّ عبداً عبدني حتّى ينقطع أو يصير كالشّنّ البالي ، ثمّ أتاني جاحداً لولايتهم لم أدخله جنّتي ولا أظللته تحت عرشي .
المجلسي ، البحار ، 26 / 307 - 308 رقم 71
فقد روي لنا أنّ حبيب بن مظاهر الأسديّ - بيّض اللَّه وجهه - أنّه قال للحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام : أيّ شيء كنتم قبل أن يخلق اللَّه عزّ وجلّ آدم عليه السلام ؟ قال : كنّا أشباح نور ندور حول عرش الرّحمن ، فنعلّم للملائكة التّسبيح والتّهليل والتّحميد . « 1 »
المجلسي ، البحار ، 57 / 311
هامش
( 1 ) - عبداللَّه بن نور اللَّه در جلد هفتم عوالم مىگويد :
كتاب المختصر للحسن بن سليمان من كتاب السّيِّد حسن بن كبش ممّا أخذه من المقتضب ، ووجد في المقتضب أيضاً مُسنَداً عن سلمان الفارسيّ ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا سلمان ! خلقني اللَّه من صفاء نوره فدعاني فأطعته ، وخلق من نوري عليّاً فدعاه إلى طاعته فأطاعه ، وخلق من نوري ونور عليّ فاطمة فدعاها فأطاعته ، وخلق منّي ومن عليّ ومن فاطمة الحسن والحسين فدعاهما فأطاعاه ، فسمّانا اللَّه عزّ وجلّ بخمسة أسماء من أسمائه ، فاللَّه المحمود وأنا محمّد ، واللَّه العليّ وهذا عليّ ، واللَّه الفاطر وهذه فاطمة ، وللَّه الإحسان وهذا حسن ، واللَّه المحسن -