النّصف ، وخلق عليّ من النّصف الآخر ، واشتقّ اللَّه تعالى لنا من أسمائه أسماءً . فاللَّه عزّ وجلّ محمود وأنا محمّد ، واللَّه الأعلى وأخي عليّ ، واللَّه الفاطر وابنتي فاطمة ، واللَّه محسن وابناي الحسن والحسين ، وكان اسمي في الرِّسالة والنّبوّة ، وكان اسمه في الخلافة والشّجاعة ، وأنا رسول اللَّه وعليّ وليّ اللَّه .
الحموئي ، فرائد السّمطين ، 1 / 41 رقم 5
مرفوعاً إلى سلمان الفارسيّ رضي الله عنه ، قال : كنت جالساً عند النّبيّ « 1 » المكرّم صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » إذ دخل العبّاس بن عبدالمطّلب ، فسلّم ، فردّ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عليه « 2 » ورحّب به ، فقال : يا رسول اللَّه ! بِمَ فضّل « 3 » علينا عليّ بن أبي طالب عليه السلام أهل البيت « 3 » والمعادن واحدة ؟ فقال له « 2 » النّبيّ المكرّم « 2 » : إذاً أخبرك يا عمّ أنّ اللَّه تبارك وتعالى خلقني وخلق عليّاً ، ولا سماء ولا أرض ولا جنّة ولا نار ولا لوح ولا قلم ، ولمّا أراد اللَّه تعالى بدء خلقنا فتكلّم « 4 » بكلمة ، فكانت نوراً ، ثمّ تكلّم بكلمةٍ « 5 » ثانية ، فكانت روحاً ، فمزج فيما بينهما فاعتدلا ، فخلقني وعليّاً منهما ، ثمّ فتق من نوري نور العرش ، فأنا أجلّ من نور « 2 » العرش ، ثمّ فتق من نور عليّ نور السّماوات ، فعليّ أجلّ من نور « 2 » السّماوات ، ثمّ فتق من نور الحسن عليه السلام نور الشّمس ، ومن نور الحسين عليه السلام نور القمر ، فهما أجلّ من نور « 2 » الشمس ومن نور « 2 » القمر ، وكانت الملائكة تسبّح اللَّه وتقدِّسه « 2 » وتقول في تسبيحها : سبّوح قدّوس من أنوار ما أكرمها على اللَّه تعالى .
فلمّا أراد اللَّه جلاله أن يبلو الملائكة ، أرسل عليهم سحاباً من ظلمة ، فكانت الملائكة لا ينظر « 6 » أوّلها آخرها ، ولا آخرها أوّلها ، فقالت الملائكة : إلهنا وسيِّدنا ! منذ خلقنا « 7 »
هامش
( 1 - 1 ) [ في البحار : « صلى الله عليه وآله في المسجد » ، وفي العوالم : « المكرّم صلى الله عليه وآله في المسجد » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 3 - 3 ) [ البحار : « اللَّه علينا أهل البيت عليّ بن أبي طالب » ] .
( 4 ) - [ في البحار والعوالم : « تكلّم » ] .
( 5 ) - [ البحار : « كلمة » ] .
( 6 ) - [ في البحار والعوالم : « لا تنظر » ] .
( 7 ) - [ في البحار والعوالم : « خلقتنا » ] .