تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
سُبحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكرَمُون * لا يَسْبِقونَهُ بالقَوْلِ وهُمْ بأمْرِهِ يَعْمَلُون * يَعْلَمُ ما بَينَ أيدِيهِم وما خَلْفهُم ولا يَشْفَعُون إلّالِمَن ارْتَضى وهُم مِن خَشْيَتِهِ مُشْفِقُون * ومَنْ يَقُل مِنْهُم إنِّي إله من دونِهِ فذلِكَ نَجْزيهِ جَهَنّم كذلِكَ نَجْزِي الظّالِمين » « 1 » ، ويحك يا مفضل ، ألستُم تعلمون أنّ مَنْ في السّماوات هم الملائكة ومَنْ في الأرض هم الجانّ والبشر وكلّ ذي حركةٍ ، فمَنْ الّذين قبلهم ومَنْ عنده الّذين قد خرجوا من جملة الملائكة ؟ [ . . . ] أنا باب المقام وحجّة الخصام ودابّة الأرض وفصل القضا وصاحب العصا وسدرة المنتهى وسفينة النّجاة مَنْ ركبها نجى ومَنْ تخلّف عنها ضلّ وهوى ، ألم يقم الدّعائم في تخوم أقطار الأكناف ولا من أغمد فساطيط أصحاب إلّاعلى كواهل أنوارنا ، نحنُ العمل ومحبّتنا الثّواب وولايتنا فصل الخطاب ، ونحنُ حجبة الحجاب فإذا استدار الفلك قلتم بأيِّ وادٍ سلك قلتم مات أو هلك أو في أيِّ وادٍ سلك فنادى إلى اللَّه تتّخذ الرّوم النّجاة ومنجدة ؛ لأنّ المطيع هو السّامع والسّامع العامل والعامل هو العالِم والعالِم هو السّاتر والسّاتر هو الكاتم والمولى هو الحاسد ، فغلبوا هناك وانقلبوا صاغرين ، « وَسَيَعْلَمُ الّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون » « 2 » . [ . . . ] قال المفضل : إنّ هذا الكلام عظيم يا سيِّدي تحار فيه العقول فثبِّتني ثبّتك اللَّه وعرِّفني ما معنى قول أمير المؤمنين الّذي كنّا بكينونيّته في التمكين ، قال الصّادق : نعم ، يا مفضل ! الّذي كنّا بكينونيّته في القدم والأزل هو المكون ونحن المكان وهو المنشيء ونحن الشيء ، وهو الخالق ونحن المخلوقون ، وهو الرّبّ ونحن المربوبون ، وهو المعنى ونحن أسماؤه المعاني ، وهو المحتجب ونحن حجبه قبل الحلول في التمكين ممكنين لا نحول ولا نزول ، وقبل مواضع صفات تمكين التكوين قبل أن نوصف بالبشريّة والصّور والأجسام والأشخاص مكوَّنون كائنين ولا مكوِّنين كائنين ، عنده أنواراً لا مكوّنين أجسام وصور ، ناسلين لا متناسلين محمّد بن عبداللَّه بن عبدالمطّلب بن هاشم بن عبد مناف إلى آدم والحسن والحسين من
هامش
( 1 ) - [ الأنبياء : 21 / 19 - 29 ] . ( 2 ) - [ الشّعراء : 26 / 227 ] .