تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
عليه السلام ، فيكون آدم ومن دونه تحت لوائه . يا فاطمة ! إنّي مقيم غداً عليّاً على حوضي يسقي من يردّ عليه من امّتي . يا فاطمة ! ابناكِ الحسن والحسين سيِّدا شباب أهل الجنّة ، وكان قد سبق اسمهما في التّوراة مع موسى بن عمران عليه السلام لكرامتهما عند اللَّه . يا فاطمة ! يكسى أبوكِ حلّة من حلل الجنّة ولواه الحمد بين يدي ، وامّتي تحت لوائي ، فأناوله عليّاً لكرامته على اللَّه . قال : وينادي مناد : يا محمّد ! نِعْمَ الجدّ جدّك ، ونِعم الأخ أخوك . فالجدّ إبراهيم ، والأخ عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وإذا دعاني ربّ العالمين دعا عليّاً معي ، وإذا أحياني أحيا عليّاً معي ، وإذا شفعني ربِّي شفِّع عليّاً ، وإنّه في المقام عوني على مفاتيح الجنّة ، فقومي يا فاطمة ، إنّ عليّاً وشيعته هم الفائزون يوم القيامة . ( وبالإسناد أنّه قال ) بينا فاطمة جالسة ، إذ أقبل أبوها صلى الله عليه وآله حتّى جلس إليها ، فقال لها : ما لي أراكِ حزينة ، قالت : بأبي أنت وامِّي يا رسول اللَّه ، وكيف لا أبكي ولا أحزن وتريد أن تفارقني . فقال لها : يا فاطمة ! لا تبكي ولا تحزني ، فلابدّ من فراقكِ . فاشتدّ بكاؤها وقالت : يا أبتي ! أين ألقاك ؟ قال : تلقيني على تلّ الحمد أشفع لُامّتي ، قالت : يا أبة ! وإن لم ألقك ؟ قال : تلقيني عند الصّراط ، جبرئيل عن يميني ، وميكائيل عن شمالي ، وإسرافيل آخذ بحجزتي ، والملائكة من خلفي ، وأنا أنادي امّتي ، فيهوِّن عليهم الحساب . ثمّ أنظر يميناً وشمالًا إلى امّتي وكلّ نبيّ يوم القيامة مشتغل بنفسه يقول : يا ربّ ! نفسي ، نفسي ، وأنا أقول : يا ربّ ! امّتي ، امّتي . فأوّل من يلحق بي أنتِ وعليّ والحسن والحسين ، فيقول الرّبّ عزّ وجلّ : يا محمّد ! إنّ امّتك لو أتوني بذنوب كأمثال الجبال لغفرت لهم ما لم يشركوا بي شيئاً ، ولم يوالوا عدوّاً . قال : فلمّا سمع الشّابّ هذا منّي ، أمر لي بعشرة آلاف درهم ، وكساني ثلاثين ثوباً . ثمّ قال لي : من أين أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة ، قال : أعربيّ أو مولى ؟ قلت : بل عربيّ . قال : فكما أقررت عيني أقررت عينك . ثمّ قال : ائتني غداً في المسجد . فلمّا رآني استقبلني وقال : ما أعطاك أبو فلان ؟ قلت : كذا وكذا ، قال : جزاه اللَّه خيراً وجمع بيننا وبينه في الجنّة .