تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
قلت : دلّني إلى منزله ، فأشار إلى منزله . فعرفت الباب ، فقرعته ، فخرج إليّ شابّ ، فسلّمت عليه ، فعرف الكسوة وعرف البغلة ، فقال : أعلم أنّ الشّيخ لم يكسك خلعة الكسوة ، ويعطيك البغلة إلّاوأنت تحبّ عليّاً ، فحدّثني في فضائل عليّ عليه السلام . قال : قلت : أخبرني أبي عن جدِّي ، عن عبداللَّه بن عبّاس ، قال : بينا نحن عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إذ أقبلت فاطمة عليها السلام وهي تبكي ، فقال : ما يبكيكِ يا فاطمة ؟ قالت : يا رسول اللَّه ! عيّرتني نساء قريش آنفاً زعمن أنّك زوّجتني رجلًا معدماً ، لا مال له . قال : لا تبكين يا فاطمة ، فواللَّه ما زوّجتكِ حتّى زوّجكِ اللَّه من فوق عرشه ، وأشهد على ذلك جبرئيل وميكائيل ، ألا وإنّ اللَّه اطّلع من فوق عرشه ، فاختارني من خلقه وبعثني نبيّاً ، ثمّ اطّلع ثانية ، فاختار من النّاس عليّاً ، فجعله وارثاً ووصيّاً . فعليّ أشجع النّاس قلباً ، وأكثرهم علماً ، وأعدلهم في الرّعية ، وأقسمهم بالسّوية . والحسن والحسين سيِّدا شباب أهل الجنّة ، واسمهما في توراة موسى شابير وشابور بكرامتهما على اللَّه . يا فاطمة ! لا تبكي ، إذا كسيت غداً ، كسي عليّ معي ، وإذا حبيت غداً ، حبي عليّ معي . يا فاطمة ! لواء الحمد بيدي ، والنّاس تحت رايتي يوم القيامة ، فأناوله عليّاً لكرامته على اللَّه عزّ وجلّ . يا فاطمة ! عليّ عوني على مفاتيح الجنّة . يا فاطمة ! عليّ وشيعته هم الفائزون يوم القيامة . قال : فلمّا حدّثته بهذا الحديث قال : يا فتى ! من أنت ؟ قلت : من أهل العراق ، قال : عربىّ أو مولى ؟ قلت : عربيّ ، قال : فأنت تحدِّث بهذا الحديث وأنت على مثل هذا الحال . فكساني ثلاثين ثوباً وأمر لي بعشرة آلاف درهم ، ثمّ قال : قد أقررت عيني ، ولي إليك حاجة . قلت : ما حاجتك ؟ قال : تأتي مسجد بني فلان أو مسجد بني مروان حتّى يأتيك الأخ المبغض عليّاً . فطالت عليَّ تلك اللّيلة ، فلمّا أصبحت ، غدوت إلى المسجد . قال : فبينا أنا اصلّي ، وإذا بشابٍّ يُصلِّي إلى جانبي وعليه عمامة ، إذ سقطت العمامة عن رأسه ، فإذا رأسه رأس خنزير ، وواللَّه ما دريت ما أقول في صلاتي . فلمّا انصرف ، قلت له : ويلك ، ما الّذي أرى بك من سوء الحال ؟ قال : فقال لي : لعلّك صاحب أخي ؟ قال : قلت : نعم ، فأخذ بيدي ،