لأشرّفكما كما شرّفكما اللَّه من فوق عرشه . قال : فلمّا أتى المسجد ، قال : يا بلال ! هلمّ عليَّ بالنّاس . فلمّا اجتمعوا ، صعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله المنبر ، ثمّ قال : يا أيّها النّاس ! ألا أخبركم اليوم بخير النّاس جدّاً وجدّة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه . قال : عليكم بالحسن والحسين ، فإنّ جدّهما رسول اللَّه ، وجدّتهما خديجة الكبرى بنت خويلد سيّدة نساء الجنّة .
ثمّ قال : يا أيّها النّاس ! ألا أخبركم اليوم بخير النّاس أباً وخيرهم امّاً ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه . قال : عليكم بالحسن والحسين ، فإنّ أباهما شابّ يحبّ اللَّه ورسوله ، وامّهما فاطمة بنت رسول اللَّه سيِّدة نساء العالمين .
ثمّ قال : أيّها النّاس ! ألا أخبركم بخير النّاس عمّا ، وخيرهم عمّة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه . قال : عليكم بالحسن والحسين ، فإنّ عمّهما ذو الجناحين الطّيّار في الجنّة ، وعمّتهما امّ هاني بنت أبي طالب .
ألا أخبر بخير النّاس خالًا وخالة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه . قال : عليكم بالحسن والحسين ، فإنّ خالهما القاسم ابن رسول اللَّه ، وخالتهما زينب بنت رسول اللَّه . ثمّ أقبل النّبيّ صلى الله عليه وآله علينا ، ثمّ قال :
اللَّهمّ إنّك تعلم أنّ الحسن في الجنّة ، والحسين في الجنّة ، وجدّهما في الجنّة ، وجدّتهما في الجنّة ، وأباهما في الجنّة ، وامّهما في الجنّة ، وعمّهما في الجنّة ، وعمّتهما في الجنّة ، وخالهما في الجنّة ، وخالتهما في الجنّة . اللَّهمّ إنّك تعلم أنّ محبّهما في الجنّة ، ومبغضهما في النّار .
قال : فقال الشّيخ : من أنت يا فتى ؟ قلت : من العراق ، قال : عربيّ أم مولى ؟ قال :
قلت : بل عربيّ ، قال : فأنت تحدّث النّاس بحديث مثل هذا الحديث ، وأنت على مثل هذه الحال ؟
قال : فكساني خلعة وأعطاني بغلة . قال : فبعتها في ذلك الزّمان بثلاثمائة دينار ، ثمّ قال : أقررت عيني ولي إليك حاجة ، قلت : ما حاجتك ؟ قال : هاهنا أخوان ، أحدهما إمام والآخر يؤذّن ، فأمّا الإمام فلم يزل محبّاً لعليّ عليه السلام منذ خرج من بطن امّه ، وأمّا المؤذِّن فلم يزل مبغضاً لعليّ عليه السلام منذ خرج من بطن امّه ، فأت الإمام حتّى تحدّثه . قال :
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 254
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٢٥٤