تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
لا تبكِيَنْ ، واللَّه الّذي خلقهما هو ألطف بهما منكِ . ورفع النّبيّ صلى الله عليه وآله يده إلى السّماء ، فقال : اللَّهمّ إن كانا أخذا برّاً أو بحراً فاحفظهما وسلّمهما . فنزل جبرئيل عليه السلام من السّماء ، فقال : يا محمّد ! إنّ اللَّه يقرأك السّلام ويقول : لا تحزن ولا تغتم لهما ، فإنّهما فاضلان في الدّنيا فاضلان في الآخرة ، وأبوهما أفضل منهما ، هما نائمان في حظيرة بني النّجّار ، وقد وكّل اللَّه بهما ملكاً . قال : فقام النّبيّ صلى الله عليه وآله فرحاً ومعه أصحابه ، حتّى أتوا حظيرة بني النّجّار ، فإذا هم بالحسن معانقاً للحسين عليهما السلام ، وإذا الملك الموكّل بهما قد افترش أحد جناحيه تحتهما وغطّاهما بالآخرة . قال : فمكث النّبيّ صلى الله عليه وآله يقبّلهما حتّى انتبها ؛ فلمّا استيقظا ، حمل النّبيّ الحسن ، وحمل جبرئيل الحسين عليهما السلام ، فخرج من الحظيرة وهو يقول : واللَّه لأشرّفكما كما شرّفكما اللَّه عزّ وجلّ ، فقال له أبو بكر : ناولني أحد الصّبيّين اخفِّف عنك . فقال : يا أبا بكر ! نِعْمَ الحملان ونِعْمَ الرّاكبان ، وأبوهما خير منهما . فخرج حتّى أتى باب المسجد ، فقال : يا بلال ! هلمّ عليَّ بالنّاس . فنادى منادي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في المدينة ، فاجتمع النّاس عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في المسجد ؛ فقام على قدميه ، فقال : يا معاشر النّاس ! ألا أدلّكم على خير النّاس جدّاً وجدّة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه . قال : الحسن والحسين ، فإنّ جدّهما محمّد ، وجدّتهما خديجة بنت خويلد . يا معشر النّاس ! ألا أدلّكم على خير النّاس امّا وأباً ؟ فقالوا : بلى يا رسول اللَّه . قال : الحسن والحسين ، فإنّ أباهما يحبّ اللَّه ورسوله ، ويحبّه اللَّه ورسوله ، وامّهما فاطمة بنت رسول اللَّه . يا معشر النّاس ! ألا أدلّكم على خير النّاس عمّا وعمّة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه . قال : الحسن والحسين ، فإنّ عمّهما جعفر الطّيّار في الجنّة مع الملائكة ؛ وعمّتهما امّ هاني بنت أبي طالب . يا معشر النّاس ! ألا أدلّكم على خير النّاس خالًا وخالة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 258 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية