الملائكة جعل أحد جناحيه تحتهما وأظلّهما بالآخر .
ثمّ قام النّبيّ صلى الله عليه وآله يجرّ رداءه وقال لأصحابه : قوموا [ معي ] ننظر إليهما على الصّفة .
فأتاهما النّبيّ صلى الله عليه وآله ، فدخل عليهما ، فوجدهما على الصّفة نائمين والملك الموكّل بهما [ جعل ] أحد جناحيه تحتهما ، والآخر قد أظلّهما ، فانكبّ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عليهما ، وقبّلهما وبكى فرحاً بما رآه عليهما ، ثمّ أيقظهما ، فحمل الحسن على منكبه الأيمن ، وحمل الحسين على منكبه الأيسر [ وخرج من الحظيرة ] .
فلمّا خرج من الحظيرة اعترضه أبو بكر ، فقال : يا رسول اللَّه ! أعطني أحد الغلامين أحمله . فقال : يا أبا بكر ! نِعْمَ الحامل [ حاملهما ] و [ نِعْمَ ] المحمول [ هما ] ، وأبوهما خير منهما .
ثمّ اعترضه عمر ، فقال : يا رسول اللَّه [ وقال ] مثل ما قاله أبو بكر ، فردّ [ النّبيّ ] على عمر [ مثل ] ردّه على أبي بكر ، ثمّ قال :
والّذي نفسي بيده والّذي بعثني بالحقّ نبيّاً لأشرّفنّكما في هذا اليوم كما شرّفكما اللَّه تعالى فوق عرشه .
ثمّ قال : يا بلال ! هلمّ إليّ النّاس . فنادى بلال : الصّلاة جامعة . فدخل النّبيّ صلى الله عليه وآله المسجد وصلّى ركعتين ، ثمّ صعد المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، فقال :
يا أيّها النّاس ! ألا أخبركم بخير النّاس أباً وخير النّاس امّاً ؟ فقالوا : بلى يا رسول اللَّه . فقال : الحسن والحسين ، أبوهما شابّ يحبّ اللَّه ورسوله ، ويحبّه اللَّه ورسوله ، وامّهما فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
أيّها النّاس ! ألا أخبركم بخير النّاس خالًا وخالةً ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه . قال :
الحسن والحسين ، خالهما القاسم ابن رسول اللَّه ، وخالتهما رقيّة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
أيّها النّاس ! ألا أخبركم بخير النّاس عمّاً وخير النّاس عمّةً ؟ فقالوا : بلى يا رسول اللَّه . قال : الحسن والحسين ، عمّهما جعفر ذو الجناحين المتحلّى بهما يطير في الجنّة حيث شاء ، وعمّتهما امّ هاني بنت أبي طالب رضي اللَّه عنها .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 233
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٢٣٣