برفعه إلى أبي ذرّ رضي الله عنه قال : سمعت رسول اللَّه يقول : افتخر إسرافيل على جبرائيل فقال : أنا خير منك ، قال : ولِمَ أنت خير منّي ؟ قال : لأنِّي صاحب الثّمانية حملة العرش ، وأنا صاحب النّفخة في الصّور ، وأنا أقرب الملائكة إلى اللَّه عزّ وجلّ . قال جبرائيل عليه السلام :
أنا خير منك ، فقال : بما أنت خير منّي ؟ قال : لأنّي أمين اللَّه عزّ وجلّ على وحيه ، وأنا رسوله إلى الأنبياء « 1 » عليهم السلام ، وأنا صاحب « 2 » الكسوف والخسوف « 2 » ، وما أهلك اللَّه عزّ وجلّ امّة من الأمم إلّاعلى يدي ، فاختصما إلى اللَّه جلّ وعلا ، فأوحى « 3 » اللَّه عزّ وجلّ إليهما أن « 3 » اسكتا ، فوَعزّتي وجلالي لقد خلقت من هو خير منكما ، قالا : يا ربّ ! أوَ تخلق « 4 » من هو خير « 4 » منّا ونحن خلقنا من نور « 5 » اللَّه عزّ وجلّ « 5 » ؟ قال اللَّه تبارك وتعالى : نعم ، و « 6 » أومأ إلى القدرة أن « 6 » انكشفي فانكشفت ، فإذا على ساق العرش الأيمن مكتوب لا إله إلّااللَّه ، محمّد « 5 » رسول اللَّه « 5 » وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام أحبّاء « 7 » اللَّه ، فقال جبرائيل عليه السلام : يا ربّ ! فإنِّي أسألك بحقِّهم عليك إلّاجعلتني خادمهم ، قال اللَّه تبارك وتعالى : قد فعلت « 8 » ، فجبرائيل عليه السلام من أهل البيت وإنّه لخادمنا .
الدّيلمي ، إرشاد القلوب ، 2 / 358 - 359 / عنه : المجلسي ، البحار ، 16 / 364 - 365
يؤيّد ذلك ما رواه جابر الأنصاري عن النّبيّ صلى الله عليه وآله أنّه « 9 » خرج يوماً ومعه الحسن والحسين عليه السلام ، فخطب النّاس و « 10 » قال في خطبته : أيّها النّاس ! إنّ هؤلاء عترة نبيّكم
هامش
( 1 ) - [ زاد في البحار : « والمرسلين » ] .
( 2 - 2 ) [ البحار : « الخسوف والقذوف » ] .
( 3 - 3 ) [ البحار : « إليهما » ] .
( 4 - 4 ) [ البحار : « خيراً » ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في البحار ] .
( 6 - 6 ) [ البحار : « أوحى إلى حجب القدرة » ] .
( 7 ) - [ البحار : « خير خلق » ] .
( 8 ) - [ البحار : « جعلت » ] .
( 9 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 10 ) - [ في إثبات الهداة والبحار : « ثمّ » ] .