فخالفوه مرّة وخرجوا ، فقتلهم اللّصوص ، وأخذوا ما معهم ، واتّصل الخبر بالحسين عليه السلام « 1 » ، فقال : لقد حذّرتهم ، فلم يقبلوا منِّي .
ثمّ قامَ من ساعته « 2 » ، ودخل على الوالي ، فقال الوالي : « 3 » يا أبا عبداللَّه « 3 » ! بلغني قتل غلمانك ، فآجركَ اللَّه فيهم .
فقال الحسين عليه السلام : فإنِّي أدلّك على مَنْ قتلهم ، فاشدد يدك بهم .
قال : « 4 » أوَ تعرفهم « 4 » يا ابن رسول اللَّه ؟ قال : نعم ، كما أعرفك ، وهذا منهم - وأشار بيده إلى رجلٍ واقفٍ بين يدي الوالي - .
فقال الرّجل : ومن أين قصدتني بهذا ، ومن أين تعرف أنِّي منهم ؟ !
فقال له الحسين عليه السلام : « 5 » إن أنا صدقتك تصدقني « 5 » ؟ « 6 » فقال الرّجل : نعم « 6 » ، واللَّه لأصدقنّك .
فقال : خرجت ومعك فلان وفلان ، وذكرهم كلّهم .
فمنهم أربعة من موالي المدينة ، والباقون من حبشان « 7 » المدينة .
فقال الوالي للرّجل « 8 » : وربّ القبر والمنبر ، « 9 » لتصدقني أو لأهرأنّ « 9 » لحمك بالسّياط .
فقال الرّجل : واللَّه ما كذب الحسين « 10 » وقد صدق ، و « 10 » كأ نّه كان معنا .
هامش
( 1 ) - [ في إثبات الهداة والبحار وتظلّم الزّهراء : « إلى الحسين عليه السلام » ] .
( 2 ) - [ إثبات الهداة : « ساعة » ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في البحار وتظلّم الزّهراء ] .
( 4 - 4 ) [ إثبات الهداة : « أتعرفهم » ] .
( 5 - 5 ) [ إثبات الهداة : « إذا أنا صدقتك فأصدقني » ] .
( 6 - 6 ) [ في إثبات الهداة : « فقال الرّجل » ، وفي البحار وتظلم الزّهراء : « قال : نعم » ] .
( 7 ) - [ البحار : « جيشان » ] .
( 8 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ] .
( 9 - 9 ) [ في إثبات الهداة : « لصدقني أو لأهرينّ » ، وفي البحار : « لتصدّقني أو لأهرقنّ » ] .
( 10 - 10 ) [ في إثبات الهداة : « لقد صدق » ، وفي البحار : « ولصدق و » ، وفي العوالم : « ويصدق و » ، وفي تظلّم الزّهراء : « ولقد صدق » ] .