ثمّ انقلبنا نريد منازلنا ، فلقينا رجلان من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فقال أحدهما :
من أين أقبلت يا رسول اللَّه ؟ قال : من العقيق ، قال : لو أعلمتنا لاتّخذنا لك سفرة تصيب منها ، فقال : إنّ الّذي أخرجنا لم يضيعنا . وقال الآخر : يا أبا الحسن ، إنِّي أجد منكما « 1 » رائحة طيِّبة ، فهل كان « 2 » عندكم ثمّ « 2 » طعام ؟ فضربت يدي « 3 » إلى كمِّي لأعطيهما رمّانة فلم أر في كمِّي شيئاً ، فاغتممت من ذلك « 4 » .
فلمّا افترقنا ومضى النّبيّ صلى الله عليه وآله إلى منزله وقربت من باب فاطمة عليها السلام ، وجدت في كمِّي خشخشة ، فنظرت ، فإذا الرّمّان في كمِّي ، فدخلت وألقيت رمّانة إلى فاطمة ، والاخريين « 5 » إلى الحسن والحسين ، ثمّ خرجت إلى النّبيّ صلى الله عليه وآله ، فلمّا رآني ، قال : يا أبا الحسن ، تحدِّثني أم أحدِّثك ؟ فقلت : حدّثني يا رسول اللَّه ، فإنّه أشفى للغليل ؛ فأخبر بما كان ، « 6 » فقلت : يا رسول اللَّه ، كأ نّك كنت « 6 » معي » .
ابن حمزة ، الثّاقب في المناقب ، / 58 - 59 رقم 29 / عنه : السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز « 7 » ، 3 / 540 - 542
عن أبي الزّبير ، عن جابر رضي الله عنه قال : أهديت إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أترجة من أترج الجنّة ، ففاح ريحها بالمدينة ، حتّى كاد أهل المدينة أن يعتبقوا بريحها ، فلمّا أصبح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في منزل امّ سلمة رضي اللَّه عنها ، دعا بالأترجة ، فقطعها خمس قطع ، فأكل واحدة ، وأطعم عليّاً واحدة ، وأطعم فاطمة واحدة ، وأطعم الحسن واحدة ، وأطعم الحسين واحدة ، فقالت له امّ سلمة : ألست من أزواجك ؟
هامش
( 1 ) - [ مدينة المعاجز : « فيكما » ] .
( 2 - 2 ) [ مدينة المعاجز : « من » ] .
( 3 ) - [ مدينة المعاجز : « بيدي » ] .
( 4 ) - [ مدينة المعاجز : « لذلك » ] .
( 5 ) - [ مدينة المعاجز : « والاخرتين » ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في مدينة المعاجز ] .
( 7 ) - [ حكاه أيضاً في مدينة المعاجز ، 1 / 335 - 336 و 3 / 321 - 323 ] .