لمحمّد ابن الحنفيّة : ما بال أبيك كان يرمي بك في مرام لا يرمي فيها الحسن والحسين ؟
قال : لأنّهما كانا خدّيه وكنت يده ، فكان يتوقّى بيده « 1 » عن خدّيه .
ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 57 / 258 ، مختصر ابن منظور ، 23 / 97 / مثله الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ( ط دارالفكر ) ، 5 / 142
الباقر عليه السلام ، قال : ما تكلّم الحسين بين يدي الحسن إعظاماً له ، ولا تكلّم محمّد ابن الحنفيّة بين يدي الحسين إعظاماً له .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 3 / 401 / عنه : المجلسي ، البحار ، 43 / 319 ؛ البحراني ، العوالم ، 16 / 100
وحدّث الصّوليّ عن الصّادق عليه السلام في خبر أنّه جرى بينه [ الإمام الحسين عليه السلام ] وبين محمّد ابن الحنفيّة كلام ، فكتب ابن الحنفيّة إلى الحسين عليه السلام : أمّا بعد يا أخي ، فإنّ أبي وأباك عليّ ، لا تفضُلني فيه ولا أفضلك ، وامّك فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ولو كان ملأ الأرض ذهباً ملك امِّي ما وفت « 2 » بامّك ، فإذا قرأت كتابي هذا ، فصر إليّ حتّى تترضّاني « 3 » ، فإنّك أحقّ بالفضل منِّي ، والسّلام عليكم « 4 » ورحمة اللَّه وبركاته .
ففعل الحسين عليه السلام ذلك ، فلم يجر بعد ذلك بينهما شيء .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 66 - 67 / عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 191 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 66 ؛ القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 17
قيل لمحمّد [ ابن الحنفيّة ] : لِمَ يغرّر بك أبوك في الحرب ، ولِمَ لا يغرّر بالحسن والحسين ؟
فقال : لأنّهما عيناه ؛ وأنا يمينه ، فهو يدفع « 5 » عن عينيه بيمينه .
هامش
( 1 ) - [ السّير : « بيديه » ] .
( 2 ) - [ تظلّم الزّهراء : « ما دفت » ] .
( 3 ) - [ في العوالم : « ترضاني » ، وفي تظلّم الزّهراء : « ترضيني » ] .
( 4 ) - [ في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء : « عليك » ] .
( 5 ) - [ في 11 / : « يذبّ » ] .