أمرت بأمر فلم أفعل ؟ « 1 » فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 1 » : أردُّ « 2 » السّلام عليك « 2 » وقد عاديت « 3 » اللَّه ورسوله ؟ ! وعاديت من والى « 4 » « 3 » اللَّه ورسوله ؟ ! رُدَّ الحقّ إلى أهله ، قال « 5 » : فقلت : من أهله ؟ قال : من عاتبك عليه « 6 » وهو عليّ .
قال : فقد رددت عليه يا رسول اللَّه بأمرك ، قال : فأصبح وبكى وقال لعليّ عليه السلام :
ابسط يدك ، فبايعه وسلّم إليه الأمر ، وقال له : أخرج « 7 » إلى مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فأخبر النّاس بما رأيت في ليلتي وما جرى بيني وبينك ، فأخرج نفسي من هذا الأمر واسلّم عليك بالإمرة « 8 » ، قال : فقال له « 9 » عليّ عليه السلام : نعم ، فخرج من عنده متغيِّراً لونه « 10 » ، فصادفه عمر وهو في طلبه ، فقال له « 9 » : ما حالك يا خليفة رسول اللَّه ؟ فأخبره بما كان منه وما رأى وما جرى بينه وبين عليّ عليه السلام ، فقال له « 11 » عمر : أنشدك باللَّه يا خليفة رسول اللَّه تغترّ « 12 » بسحر بني هاشم ، فليس هذا بأوّل سحر منهم .
فما زال به حتّى ردّه عن رأيه وصرفه عن عزمه ، ورغّبه فيما هو فيه ، وأمره بالثّبات عليه والقيام به . قال : فأتى عليّ عليه السلام المسجد للميعاد ، فلم ير فيه « 13 » منهم أحداً ، فأحسّ « 13 »
هامش
( 1 - 1 ) [ البرهان : « قال » ] .
( 2 - 2 ) [ مدينة المعاجز : « عليك السّلام » ] .
( 3 - 3 ) [ في البرهان ومدينة المعاجز : « من ولّاه » ] .
( 4 ) - [ البحار : « والاه » ] .
( 5 ) - [ لم يرد في البرهان ] .
( 6 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : « بالأمس » ] .
( 7 ) - [ البرهان : « تخرج » ] .
( 8 ) - [ مدينة المعاجز : « بالإمارة » ] .
( 9 ) - [ لم يرد في البرهان والبحار ] .
( 10 ) - [ زاد في البحار : « عالياً نفسه » ] .
( 11 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 12 ) - [ في البرهان ومدينة المعاجز والبحار : « أن تغترّ » ] .
( 13 - 13 ) [ البرهان : « أحداً ، فحسّ » ] .