تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
بجهله كما يعلمها العالم بعلمه ، لأنّ اللَّه تعالى أكرم وأعدل من أن يُعذِّب أحداً إلّابحجّة . ثمّ قال جعفر بن محمّد عليهما السلام : « وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إذ هَداهُم حَتّى يُبَيِّنَ لَهُم ما يَتَّقُون » « 1 » . ثمّ أنشأ جعفر بن محمّد عليهما السلام محدّثاً يقول : ما مضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلّابعد إكمال الدِّين ، وإتمام النِّعمة ، ورضا الرّبّ ، أنزل اللَّه على نبيِّه صلى الله عليه وآله بكراع الغميم « يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما انْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ وإنْ لَمْ تَفْعلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ واللَّهُ يُعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ » « 2 » ؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خاف الارتداد من المنافقين الّذين كانوا يسرّون عداوة عليّ عليه السلام : ويعلنون موالاته خوفاً من القتل . فلمّا صار النّبيّ صلى الله عليه وآله بغدير خمّ بعد انصرافه من حجّة الوداع ، انتصب للمهاجرين والأنصار قائماً يخاطبهم ، فقال بعدما حمد اللَّه وأثنى عليه : معاشر المهاجرين والأنصار ! ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ فقالوا : اللَّهمّ نعم ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : اللَّهمّ اشهد - ثلاثاً - . ثمّ قال : يا عليّ ! فقال : لبّيك يا رسول اللَّه ، فقال له : قم فإنّ اللَّه أمرني أن ابلِّغ فيك رسالاته ، أنزل « يا أيُّها الرّسُولُ بَلِّغْ ما انْزلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ وإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ » . فقام إليه عليّ عليه السلام ، فأخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بضبعه ، فأشاله حتّى رأى [ النّاس ] بياض إبطيهما ، ثمّ قال : مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه ، اللَّهمّ والِ مَنْ والاه ، وعاد مَنْ عاداه ، وانصر مَنْ نصره ، واخذل مَنْ خذله ، فأوّل قائم قام من المهاجرين والأنصار عمر بن الخطّاب ، فقال : بخّ بخّ [ لك ] يا عليّ ! أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة . فنزل جبرئيل عليه السلام بقول [ اللَّه عزّ وجلّ ] : « اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ
هامش
( 1 ) - [ التّوبة : 9 / 115 ] . ( 2 ) - [ المائدة : 5 / 67 ] .