وأمّا السّادسة عشرة فإنِّي أردت أن أجرِّده ، فنوديت « يا وصيّ محمّد ! لا تجرِّده ، فغسّلته والقميص عليه » ، فلا واللَّه الّذي أكرمه بالنّبوّة ، وخصّه بالرّسالة ، ما رأيت له عورة ، خصّني اللَّه بذلك من بين أصحابه .
وأمّا السّابعة عشرة فإنّ اللَّه عزّ وجلّ زوّجني فاطمة ، وقد كان خطبها أبو بكر وعمر ، فزوّجني اللَّه من فوق سبع سماواته ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « هنيئاً لك يا عليّ ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ « 1 » زوّجك فاطمة سيِّدة نساء أهل الجنّة وهي بضعة منِّي » ، فقلت : يا رسول اللَّه ! أوَ لست منك ؟ فقال : « بلى يا عليّ وأنت منّي وأنا منك كيميني من شمالي ، لا أستغني عنك في الدّنيا والآخرة » .
وأمّا الثّامنة عشرة ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال لي « 2 » : « يا عليّ ! أنت صاحب لواء الحمد في الآخرة ، وأنت يوم القيامة أقرب الخلائق منّي مجلساً ، يبسط لي ويبسط لك ، فأكون في زمرة النّبيِّين ، وتكون في زمرة الوصيِّين ، ويوضع على رأسك تاج النّور وإكليل الكرامة ، يحفّ بك سبعون ألف ملك حتّى يفرغ اللَّه عزّ وجلّ من حساب الخلائق » .
وأمّا التّاسعة عشرة فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « ستقاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين ، فمَن قاتلك منهم فإنّ لك بكلِّ رجل منهم شفاعة في مائة ألف من شيعتك » ، فقلت : يا رسول اللَّه ! فمَن النّاكثون ؟ قال : « طلحة والزّبير سيبايعانك « 3 » بالحجاز ، وينكثانك بالعراق ، فإذا فعلا ذلك ، فحاربهما ، فإنّ في قتالهما طهارة لأهل الأرض . قلت : فمَن القاسطون ؟ قال :
« معاوية وأصحابه » ، قلت « 4 » : فمَن المارقون ؟ قال : « أصحاب ذي الثّديّة « 5 » ، هم يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّمية ، فاقتلهم ، فإنّ في قتلهم فرجاً لأهل الأرض ، وعذاباً
هامش
( 1 ) - [ زاد في البحار : « قد » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 3 ) - [ البحار : « سيبايعونك » ] .
( 4 ) - [ البحار : « فقلت » ] .
( 5 ) - [ البحار : « ذو الثّدية » ] .