عن مكحول قال : قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهما السلام :
لقد علم المستحفظون من أصحاب النّبيّ محمّد « 1 » صلى الله عليه وآله أنّه ليس فيهم رجل له منقبة إلّا وقد شركته فيها وفضلته ، ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم . قلت : يا أمير المؤمنين ! فأخبرني بهنّ ، « 2 » فقال عليه السلام :
إنّ أوّل منقبة لي أنّي لم اشرك باللَّه طرفة عين ، ولم أعبد اللّات والعزّى .
والثّانية أنِّي لم أشرب الخمر قطّ .
والثّالثة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله استوهبني عن « 3 » أبي في « 4 » صبائي ، وكنت « 4 » أكيله وشريبه ومونسه ومحدّثه .
والرّابعة أنِّي أوّل النّاس إيماناً وإسلاماً .
والخامسة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لي : « يا عليّ ! أنتَ منِّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » .
والسّادسة أنِّي كنت آخر النّاس عهداً برسول اللَّه ودليته في حفرته .
والسّابعة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنامني على فراشه حيث ذهب إلى الغار وسجّاني ببرده ، فلمّا جاء المشركون ظنّوني محمّداً صلى الله عليه وآله ، فأيقظوني وقالوا : ما فعل صاحبك ؟ فقلت : ذهب في حاجته ، فقالوا : لو كان هرب لهرب هذا معه .
وأمّا الثّامنة فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله علّمني ألف باب من العلم ، يفتح كلّ باب ألف باب ، ولم يعلّم ذلك أحداً غيري .
وأمّا التّاسعة فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال لي : « يا عليّ ! إذا حشر اللَّه عزّ وجلّ الأوّلين
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البرهان ] .
( 2 ) ( 2 * * * * * * * * * * * * ) [ البرهان : « فذكر أمير المؤمنين عليه السلام المناقب إلى أن قال » ] .
( 3 ) - [ البحار : « من » ] .
( 4 - 4 ) [ البحار : « صباي ، فكنت » ] .