فأنا ابن عمّك عليُّ بن أبي طالب .
فقالت : يا ابن العمّ ! إنِّي أجد الموت الّذي لا بُدّ منه ولا محيص عنه ، وأنا أعلم أنّك بعدي لا تصبر على قلّة التّزويج ، فإن أنتَ تزوّجت امرأة اجعل لها يوماً وليلة واجعل لأولادي يوماً وليلة ، يا أبا الحسن ! ولا تَصحْ في وجوههما فيصبحان يتيمين غريبين منكسرين ، فإنّهما بالأمس فقدا جدّهما واليوم يفقدان امّهما ، فالويل لُامّةٍ تقتلهما وتبغضهما ، ثمّ أنشأت تقول :
أبكني إن بكيت يا خير هادي * واسبل الدّمع فهو يوم الفراق
يا قرين البتول أوصيك بالنّسل * فقد أصبحا حليف اشتياق
ابكني وابك لليتامى ولا * تنس قتيل العدى بطفِّ العراق
فارقوا فأصبحوا يتامى حيارى * يحلف اللَّه فهو يوم الفراق
قالت : فقال لها عليٌّ عليه السلام : من أين لكِ يا بنتَ رسول اللَّه هذا الخبر ، والوحي قد انقطع عنّا ؟
فقالت : يا أبا الحسن ! رقدتُ السّاعة فرأيتُ حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في قصرٍ من الدُّرِّ الأبيض ، فلمّا رآني قال : هلمِّي إليَّ يا بُنيّة ! فإنِّي إليك مشتاق ، فقلت : واللَّه إنِّي لأشدّ شوقاً منك إلى لقائك ، فقال : أنتِ اللّيلة عندي وهو الصّادق لما وعد والموفي لما عاهد .
[ . . . ] « 1 »
المجلسي ، البحار ، 43 / 174 - 175 ، 178 - 179
هامش
( 1 ) - جبرئيل فرود شد ورسولخداى را سلامداد وعرض كرد كه : « خداوند مىفرمايد : حق خويشاوندان را بده واين آيت مبارك بياورد : « فَآتِ ذَا القُرْبَى حَقّهُ وَالمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيل ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَاولئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ » 1 . »
چون جبرئيل اين خبر را بياورد كه حق خويشان را بده ، پيغمبر فرمود : « اين خويشان كيانند ؟ »
عرض كرد : « بيرون فاطمه كس نيست ، حوايط فدك را به فاطمه گذار وخواستار حق خويش مباش ، چه خداوند نيز حق خود را خاص أو نمود . » -