الحسنان عليهما السلام في بيان فاطمة الزّهراء عليها السلام
أخبرنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الجعابيّ ، قال : أخبرنا أبو عبداللَّه محمّد بن العبّاس بن محمّد بن أبي محمّد بن يحيى بن المبارك اليزديّ ، قال : حدّثنا الخليل بن أسد أبو الأسود النّوشجانيّ ، قال : حدّثنا رويم بن يزيد المنقريّ ، قال : حدّثنا سوار بن مصعب الهمدانيّ ، عن عمرو بن قيس ، عن سلمة بن كهيل ، عن شقيق بن سلمة ، عن ابن مسعود قال : جاء رجل إلى فاطمة عليها السلام ، فقال : يا ابنة رسول اللَّه ! هل ترك رسول اللَّه عندكِ شيئاً تطرفينيه ؟ فقالت : يا جارية ! هات تلك الحريرة ، فطلبتها ، فلم تجدها ، فقالت :
ويحك ، اطلبيها ، فإنّها تعدل عندي حسناً وحسيناً . فطلبتها ، فإذا هي قد قممتها في قمامتها ، فإذا فيها : قال محمّد النّبيّ : ليس من المؤمنين مَنْ لم يأمن جاره بوائقه ، ومَنْ كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يؤذي جارَه ، ومَنْ كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليقل خيراً أو يسكت ، إنّ اللَّه يحبّ الخيّر الحليم المتعفِّف ، ويبغض الفاحش الضّنين السّئّال الملحف ، إنّ الحياء من الإيمان والإيمان في الجنّة ، وإنّ الفحش من البذاء ، والبذاء في النّار .
الطّبري ، دلائل الإمامة ، / 1
خبر مفاخرة عليّ بن أبي طالب وفاطمة الزهراء عليهما السلام : روي أنّه جاء في الخبر أنّ الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام كان ذات يوم هو وزوجته فاطمة عليها السلام يأكلان تمراً في الصحراء ، إذ تداعبا بينهما بالكلام ، فقال عليّ عليه السلام : يا فاطمة إنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله يحبّني أكثر منكِ ، فقالت : وا عجباً منكَ ، يحبّك أكثر منِّي وأنا ثمرة فؤاده وعضو من أعضائه وغصن من أغصانه وليس له ولد غيري ، فقال لها عليّ عليه السلام : يا فاطمة إن لم تصدِّقيني فامضي بنا إلى أبيكِ محمّد صلى الله عليه وآله .
قال : فمضينا إلى حضرته صلى الله عليه وآله ، فتقدّمت وقالت : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أيّنا أحبّ إليكَ أنا أم عليّ عليه السلام ؟ قال النّبيّ صلى الله عليه وآله : أنتِ أحبّ إليَّ وعليّ أعزّ عليَّ منكِ ، فعندها قال سيِّدنا ومولانا الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ألم أقل لكِ أنا ولَد فاطمة ذات التُّقى ، قالت