تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 996

مساهمون:

ص٩٩٦

حديث رؤيا الزّهراء عليها السلام

[ محمّد بن سليمان ] ، قال : حدّثنا إبراهيم بن عبداللَّه ، قال : حدّثنا عبيداللَّه بن موسى العنسيّ ، عن فطر بن خليفة : عن أنس بن مالك ، قال : رأت فاطمة في منامها أنّ أعرابيّاً أقبلَ معه شاة حتّى دخل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال له النّبيّ : يا أعرابيّ ! اذبح ، فذبح ، ثمّ قال : اسلخ ، ففعل ، ثمّ قال : حزّ ، فحزّ ، ثمّ قال : اطبخ ، فطبخ ، ثمّ قال للحسن والحسين : قوما فكلا ، فقاما وأكلا ، فلمّا أكلا ماتا ! فانتبهت فاطمة رضي اللَّه عنها من منامها فزعةً مذعورةً ، فلمّا أصبحت غدت إلى أبيها لتُعلمه برؤياها . فلمّا صارت ببعض الطّريق إذ [ هي ] بالأعرابيّ بعينه معه تلك الشّاة بعينها ، فدخلا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فلمّا دخلا تبسّم النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال كما رأت فاطمة في منامها ، ثمّ قال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم للأعرابيّ : اذبح ، ففعل ، ثمّ قال : اسلخ ، فسلخ ، ثمّ قال : حزّ ، فحزّ ، ثمّ قال : اطبخ ، ففعل ، ثمّ قال للحسن والحسين : قوما فكلا . فقالت فاطمة : يا أبتا ! أحبّ أن تعفيهما ، فما حرم رؤياي شيء إلّاأن يأكلا ثمّ يموتا ! ثمّ قال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : لا بأس عليهما ، ثمّ قال لهما : قوما فكلا ، فقاما فأكلا . ثمّ التفت النّبيّ عليه السلام عن يمينه ، فقال : يا رؤيا يا رؤيا ! فأجابه صوت ولم أرَ الشّخص ، وهو يقول : لبّيك وسعديك يا رسول اللَّه ، فقال له النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : ما الّذي أريت فاطمة في منامها ؟ فقصّ عليه القصّة كلّها ولم يذكر الموت . فنادى النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : يا حلّام يا حلّام ! فأجابه : لبّيك وسعديك يا رسول اللَّه ، قال : ما الّذي أريت بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال : والّذي بعثكَ بالحقِّ نبيّاً ما لقيتها البارحة . فنادى : يا ضغّاث يا ضغّاث ! فأجابه : لبيّك وسعديك يا رسول اللَّه ! قال : ما الّذي أريتَ فاطمة في منامها ؟ قال : أريتها أنّ الحسن والحسين ماتا ! قال : فما أردتَ بذلك ؟ قال : أردتُ أن أحزنها ! فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : اعزب أحزنك اللَّه تعالى واحمد ربّك .