تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 997

مساهمون:

ص٩٩٧
ثمّ التفتَ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى فاطمة رضي اللَّه عنها ، فقال : أجزعتِ إذ رأيتِ موتهما ؟ فكيف لو رأيتِ الأكبر مسقيّاً [ بالسّمِّ ] والأصغر مُلطّخاً بدمه في قاع من الأرض يتناوبه السِّباع ؟ قال : فبكت فاطمة وبكى عليّ وبكى الحسن والحسين . فقالت فاطمة صلوات اللَّه عليها : يا أبتا ! أكفّار يفعلون ذلك أم منافقون ؟ قال : بل منافقوا هذه الامّة [ و ] يزعمون أنّهم مؤمنون ! قالت : يا أبتا ! أفلا ندعو اللَّه عليهم ؟ فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : بلى . فقام في القبلة وقام عليّ والحسن والحسين وقامت فاطمة خلفهم ، ثمّ قنتَ بهم وقال في دعائه : اللَّهمّ اخذل الفراعنة والقاسطين والمارقين والنّاكثين ، ثمّ اجمعهم جميعاً في عذابك الأليم . ثمّ أنزل اللَّه : « وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ ربّكَ فَتَرْضى » « 1 » . ثمّ خرج النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى أصحابه ، ثمّ قال : أيّها النّاس ! إنّ الرّؤيا على ثلاثة ، فالرّؤيا الصّادقة بُشرى من اللَّه تعالى والأحلام من حديث النّفس والأضغاث من الشّيطان . محمّد بن سليمان ، المناقب ، 2 / 278 - 280 رقم 746 « إنّما النّجْوى مِنَ الشّيطانِ ليحزنَ الّذينَ آمَنُوا وليسَ بِضارِّهم شَيْئاً إلّابإذْنِ اللَّهِ وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوكّلِ المُؤْمِنُون » « 2 » ، قال : فإنّه « 3 » حدّثني أبي ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : كان « 4 » سبب نزول هذه الآية أنّ فاطمة عليها السلام رأت في منامها أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله همّ أن يخرج هو وفاطمة وعليّ والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم من المدينة ، فخرجوا حتّى جاوزوا « 5 » من حيطان المدينة ، فعرض « 6 » لهم طريقان ، فأخذ
هامش
( 1 ) - [ الضّحى : 93 / 5 ] . ( 2 ) - [ المجادلة : 58 / 10 ] . ( 3 ) - [ لم يرد في البرهان وكنز الدّقائق ] . ( 4 ) - [ في الصّافي مكانه : « عن الصّادق عليه السلام : كان . . . » ] . ( 5 ) - [ في الصّافي والبرهان ونور الثّقلين وكنز الدّقائق : « جازوا » ] . ( 6 ) - [ في البحار والعوالم : « فتعرّض » ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 997 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية