بالسّيفين ، والطّاعن بالرّمحين ، والمصلِّي مع النّبيّ في القبلتين ، والمفدى نفسه لسيِّد الثّقلين ، أبو الحسن والحسين .
فقال صالح « 1 » : يا صبيّ ! قد عرفت أباك ، فمَنْ جدّك ؟ « 2 » فقال : جدِّي « 3 » من صفّ « 2 » الجليل ، وثمرة من شجرة إبراهيم الخليل ، الكوكب الدّرِّيّ ، والنّور المضيء من مصباح « 4 » التّبجيل المعلّقة في عرش الجليل ، سيّد الكونين ، ورسول الثّقلين ، ونظام الدّارين ، وفخر العالمين ، ومقتدى الحرمين ، وإمام المشرقين والمغربين ، وجدّ السّبطين أنا الحسن وأخي الحسين .
قال : فلمّا فرغ الحسن من تعداد مناقبه ، انجلى صداه « 5 » الكفر عن قلب صالح « 6 » ، وهملت عيناه بالدّموع ، وجعل ينظر كالمتحيِّر متعجِّباً من حسن منطقه ، وصغر سنّه ، وجودة فهمه ، ثمّ قال « 7 » : يا ثمرة فؤاد المصطفى ، ويا نور عين المرتضى ، ويا سرور صدر الزّهراء ، يا حسن « 8 » ! أخبرني من قبل أن « 9 » أسلِّم إليك أخاك عن أحكام دين الإسلام حتّى أذعن لك وأنقاد إلى الإسلام . ثمّ أن الحسن عرض عليه أحكام الإسلام وعرّفه الحلال والحرام ، فأسلم صالح ، وأحسن الإسلام على يد الإمام ، وسلّم « 10 » أخاه الحسين ، ثمّ نثر على رأسيهما « 11 » طبقاً من الذّهب والفضّة ، وتصدّق به على الفقراء والمساكين ببركة الحسن والحسين عليهما السلام .
هامش
( 1 ) - [ مدينة المعاجز : « صدقت » ] .
( 2 - 2 ) [ تظلّم الزّهراء : « قال : جدِّي درّة من صدف » ] .
( 3 ) - [ مدينة المعاجز : « جدِّي درّة » ] .
( 4 ) - [ تظلّم الزّهراء : « مصابيح » ] .
( 5 ) - [ في مدينة المعاجز وتظلّم الزّهراء : « صدا » ] .
( 6 ) - [ مدينة المعاجز : « صالح اليهوديّ » ] .
( 7 ) - [ زاد في تظلّم الزّهراء : « له » ] .
( 8 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز ] .
( 9 ) - [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .
( 10 ) - [ في مدينة المعاجز وتظلّم الزّهراء : « ابن الإمام وسلّم إليه » ] .
( 11 ) - [ مدينة المعاجز : « رأسهما » ] .