تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 974

مساهمون:

ص٩٧٤
بيضاوتين أشدّ بياضاً من اللّبن ، وأطيب رائحة من المسك والعنبر ، فلفّتها بواحدة وقنّعتها بالأخرى ، ثمّ استنطقتها ، فنطقت بشهادة أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّ أباها محمّداً سيّد الأنبياء ، وأنّ بعلها عليّاً سيّد الأوصياء ، وأنّ ولديها سيِّدا الأسباط . ثمّ سلّمت عليهنّ ، وسمّت كلّ واحدة باسمها ، وضحكن إليها ، وتباشرت الحور العين ، وبشّر أهل الجنّة بعضهم بعضاً بولادتها ، وحدث في السّماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك اليوم ، وبذلك لقّبت الزّهراء . ثمّ قالت : خذيها يا خديجة ، طاهرة مطهّرة ، زكيّة ميمونة ، بورك فيها وفي نسلها . فتناولتها خديجة فرحة مستبشرة ، وألقمتها ثديها ، فدرّ عليها وشربت ، وكانت تنمو في كلّ يوم كما ينمو الصّبيّ في الشّهر ، وفي كلّ شهر ما ينمو الصّبيّ في السّنة . الطّبري ، دلائل الإمامة ، / 8 - 9 ثمّ لم نجد أحداً أكذب عليّاً عليه السلام في عصره ولا ادّعاها لغيره ولا لنفسه ، إلّاأن يكون معانداً مريداً . ثمّ قول سلمان رضي الله عنه للنّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : أنّه لم يكن نبيّ قطّ إلّاوكان له وصيّ ، قال : فمن وصيّك ؟ فسكت عنه مليّاً ، ثمّ لقيه ، فقال له : يا سلمان ! من كان وصيّ موسى ؟ فقال : يوشع بن نون ، قال : لِمَ أوصي إليه ؟ قال : اللَّه ورسوله أعلم ، قال : لأنّه خير مَنْ ترك بعده ، ثمّ قال : هل تدري مَنْ وصيِّي من بعدي ؟ قال : لا ، قال : عليّ أخي ووصيِّي في امّتي ، وابناه سبطا هذه الامّة ، سمّيتهما باسم ابني هارون شبراً وشبيراً ، والدّليل قائم أنّ النّبيّ ضمنه الوفاء بعداته ، وقضاء ديونه ، ودفع إليه سيفه ودرعه ونعليه وخاتمه . الطّبري ، المسترشد ، / 580 رقم 266 حدّثنا أحمد بن هارون الفاميّ رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن جعفر بن جامع الحميريّ ، عن أبيه ، عن أيّوب بن نوح ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبان الأحمر ، عن سعد الكناني ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن عبداللَّه بن عبّاس قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعليّ عليه السلام : يا عليّ ! أنت خليفتي على امّتي في حياتي وبعد موتي ، وأنت منِّي كشيث من