إنّ لعليّ سبعة أضراس قطع ليست لأحدٍ غيره : إيمانه باللَّه ورسله ، وحكمته ، وعلمه بكتاب اللَّه وفهمه ، وزوجته فاطمة بنت محمّد ، وابناه الحسن والحسين سبطا هذه الامّة ، وأمره بالمعروف ، ونهيه عن المنكر .
يا فاطمة ! إنّ اللَّه عزّ وجلّ أعطانا خصالًا لم يُعطها أحد من الأوّلين ، ولا يدركها أحد من الآخرين ، نبيّنا خير الأنبياء وهو أبوكِ ، ووصيّنا خير الأوصياء وهو بعلكِ ، وشهيدنا خير الشّهداء وهو عمّ أبيكِ ، ومنّا مَنْ جعل اللَّه له جناحين يطيرُ بهما في الجنّة مع الملائكة حيث يشاء وهو ابن عمّ أبيكِ ، ومنّا سبطا هذه الامّة وهما ابناكِ ، ومنّا المهديّ - وضربَ بيده على ظهر الحسين ، وقال : - وهو من وُلْدِ ولدكِ هذا ( يقولها ثلاث مرّات ) .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 1 / 122 - 123 رقم 51
يحيى بن عبد الحميد ، بإسناده ، عن أبي أيّوب الأنصاريّ ، قال : مرض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأتته فاطمة عليها السلام تعوده ، فلمّا رأت ما به [ من الجهد والضّعف ] بكت .
فقال لها : ما يبكيكِ يا فاطمة ، أما علمتِ أنّ اللَّه عزّ وجلّ أطلع إلى أهل الأرض إطلاعةً ، فاختار منهم أباكِ ، فجعله نبيّاً ، ثمّ أطلع إليهم ثانية ، فاختار منهم بعلكِ ، فجعله لي وصيّاً ، وأوحى إليّ أن ازوّجكِ إيّاه ، أما علمتِ يا فاطمة أنّ لكرامة أباكِ زوّجكِ أعظمهم حلماً ، وأقدمهم سلماً ، وأكثرهم علماً ؟
فسرّت فاطمة عليها السلام بذلك واستبشرت . فلمّا رأى ذلك منها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أراد أن يزيدها من مزيد الخير الّذي قسمه اللَّه له ولأهل بيته عليه وعليهم السّلام .
فقال : يا فاطمة ! إنّ لعليّ أربعة أضراس ثواقب : إيمانه باللَّه ورسوله ، وعلمه وحكمته ، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، وقضاؤه بكتاب اللَّه عزّ وجلّ .
يا فاطمة ! إنّا أهل بيتٍ أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأوّلين قبلنا ولا يدركها أحد من الآخرين بعدنا :
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 971
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٩٧١