تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 973

مساهمون:

ص٩٧٣
المفضّل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبداللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام : كيف كانت ولادة فاطمة ؟ قال : نعم ، إنّ خديجة رضي اللَّه عنها لمّا تزوّجها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، هجرتها نسوة مكّة ، فكنّ لا يدخلن إليها ولايسلِّمن عليها ولايتركن امرأة تدخل إليها ، فاستوحشت خديجة من ذلك . فلمّا حملت بفاطمة - وكانت خديجة تغتمّ وتحزن إذا خرج رسول اللَّه - كانت فاطمة تحدّثها من بطنها وتصبرها ، وكان حزن خديجة من حذرها على رسول اللَّه ، وكانت خديجة تكتم ذلك عن رسول اللَّه . فدخل يوماً ، فسمع فاطمة تحدّث خديجة ، فقال : يا خديجة ! مَنْ يحدِّثكِ ؟ قالت : الجنين الّذي في بطني يحدِّثني ويؤنسني ، فقال : يا خديجة ! هذا جبرئيل يبشِّرني بأنّها أنثى ، وإنّها النّسمة الطّاهرة الميمونة ، وإنّ اللَّه تعالى سيجعل نسلي منها ، وسيجعل من نسلها أئمّة في الامّة ، ويجعلهم خلفاء في أرضه بعد انقضاء وحيه ، فلم تزل خديجة على ذلك إلى أن حضرت ولادتها ، فوجّهت إلى نساء قريش وبني هاشم ليلين منها ما تلى النّساء من النّساء . فأرسلن إليها بأ نّكِ أغضبتنا ، ولم تقبلي قولنا ، وتزوّجتِ محمّداً يتيم أبي طالب ، فقيراً لا مال له ، فلسنا نجيئكِ ، ولا نلي من أمركِ . فاغتمّت خديجة لذلك ، فبينا هي في ذلك ، إذ دخل إليها أربع نسوة كأ نّهنّ من نساء بني هاشم ، ففزعت منهنّ ، فقالت إحداهنّ : لا تحزني يا خديجة ، فإنّا رسل ربّك إليك ، ونحن أخواتكِ ، أنا سارة ، وهذه آسية بنت مزاحم وهي رفيقتكِ في الجنّة ، وهذه مريم بنت عمران ، وهذه صفورا بنت شعيب ، بعثنا اللَّه إليكِ لنلي من أمركِ ما تلي النّساء من النّساء . فجلست واحدة عن يمينها ، والثّانية عن يسارها ، والثّالثة بين يديها ، والرّابعة من خلفها ، فوضعت خديجة فاطمة طاهرة مطهّرة . فلمّا سقطت إلى الأرض ، أشرق منها النّور حتّى دخل بيوتات مكّة ، ولم يبق في شرق الأرض ولا في غربها موضع إلّاأشرق فيه النّور ، فتناولتها المرأة الّتي كانت بين يديها ، ودخلت عشر من الحور العين ، مع كلّ واحدة طست من الجنّة ، وإبريق فيه من ماء الكوثر ، فتناولتها المرأة الّتي كانت بين يديها وغسّلتها بماء الكوثر ، وأخرجت خرقتين