حدّثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبداللَّه ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن موسى بن القاسم البجليّ ، عن جعفر بن محمّد بن سماعة ، عن عبداللَّه بن مسكان ، عن الحكم بن الصّلت عن أبي جعفر محمّد بن عليّ ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : خذوا بحجزة هذا الأنزع - يعني عليّاً - فإنّه الصّدّيق الأكبر ، وهو الفاروق يفرق بين الحقّ والباطل ، مَنْ أحبّه هداه اللَّه ، ومَنْ أبغضه أبغضه اللَّه ، ومَنْ تخلّف عنه محقه اللَّه ، ومنه سبطا امّتي الحسن والحسين ، وهما ابناي ، ومن الحسين أئمّة الهدى أعطاهم اللَّه علمي وفهمي ، فتولّوهم ولا تتّخذوا وليجة من دونهم ، فيحلّ عليكم غضب من ربِّكم ، ومَنْ يحلل عليه غضب من ربِّه فقد هوى ، وما الحياة الدّنيا إلّامتاع الغرور . « 1 »
الصّدوق ، الأمالي ، / 673 - 674 رقم 8
حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطّالقانيّ رضي الله عنه ، قال : حدّثنا أبو سعيد الحسن بن عليّ العدويّ ، قال : حدّثنا عمر « 2 » بن المختار ، قال : حدّثنا يحيى الحمّانيّ ، قال : حدّثنا قيس ابن الرّبيع ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعيّ الأسديّ ، عن أبي أيّوب الأنصاريّ ، قال :
إنّ رسول اللَّه مرض مرضة ، فأتته فاطمة عليها السلام تعوده وهو ناقة من مرضه ، فلمّا رأت ما برسول اللَّه صلى الله عليه وآله من الجهد والضّعف ، خنقتها العبرة حتّى جرت دمعتها على خدِّها ، فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله لها : يا فاطمة ! إنّ اللَّه جلّ ذكره أطلع على « 3 » الأرض إطّلاعه ، فاختار منها « 4 » أباكِ وأطلع ثانية فاختار منها « 4 » بعلكِ ، فأوحى إليّ ، فأنكحتكه . أما علمتِ يا فاطمة أنّ لكرامة اللَّه إيّاكِ زوّجكِ أقدمهم سلماً ، وأعظمهم حلماً ، وأكثرهم علماً ؟
قال : فسرّت بذلك فاطمة واستبشرت بما قال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأراد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يزيدها مزيد الخير كلّه من الّذي قسّمه اللَّه له ولمحمّد صلى الله عليه وآله وآل محمّد ، فقال عليه السلام : يا فاطمة ! لعليّ عليه السلام ثمان خصال : إيمانه باللَّه وبرسوله ، وعلمه وحكمته وزوجته ،
هامش
( 1 ) - [ راجع : « الأئمّة من ولده عليه السلام » ] .
( 2 ) - [ في البحار والعوالم : « عمرو » ] .
( 3 ) - [ في البحار والعوالم : « إلى » ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في البحار ] .