الإمام عليه السلام في سورة الدّهر
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
« هَلْ أَتى عَلَى الإنسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَذْكُوراً * إِنّا خَلَقْنا الإنسانَ مِن نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً * إِنّا هَدَيْنهُ السَّبِيلَ إِمّا شَاكِراً وَإِمّا كَفُوراً * إِنّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلَاسِلْا وأَغْلالًا وَسَعِيراً * إِنَّ ا لْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُها كَافُوراً * عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً * يُوفُونَ بَالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً * وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزآءً وَلَا شُكُوراً * إِنّا نَخافُ مِن رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً * فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ ا لْيَوْمِ وَلَقّاهُم نَضْرَةً وَسُرُوراً * وَجَزاهُم بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً * مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى ا لْأَرائِكِ لَايَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلَا زَمْهَرِيراً * وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ضِلَالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا * وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كَانَتْ قَوَارِيراْ * قَوَارِيراْ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً * وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأساً كَانَ مِزَاجُها زَنجَبِيلًا * عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا * وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤلُؤاً مَنثُوراً * وَإذا رَأَيْتَ ثُمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً * علِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أساوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً * إِنَّ هَذا كَانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُم مَشْكُوراً » [ 1 - 21 / الدّهر / 76 ] .
قال : حدّثنا أبو القاسم العلويّ ، قال : حدّثنا فرات بن إبراهيم الكوفيّ [ قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن زكريّا الغطفانيّ ، قال : حدّثني أبو الحسن هاشم بن أحمد بن معاوية بمصر ، عن محمّد بن بحر ، عن روح بن عبداللَّه . ش ] :
عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السلام ، قال : مرض الحسن والحسين عليهما السلام مرضاً شديداً ، فعادهما سيِّد ولد آدم محمّد صلى الله عليه وآله وسلم وعادهما أبو بكر وعمر ، فقال عمر