تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 817

مساهمون:

ص٨١٧
علينا الحوض وإنّ الكوثر ليفرح بمحبّتنا إذا ورد عليه حتّى ليذيقه من ضروب الطّعام ما لا يشتهي أن يصدر عنه ، يا مسمع ! مَنْ شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ولم يسق بعدها أبداً وهو في برد الكافور وريح المسك ، وطعم الزّنجبيل أحلى من العسل وأليَن من الزّبد وأصفى من الدّمع وأزكى من العنبر ، يخرج من تسليم ويمرّ بأنهار الجنان ، يجري على رياض الدّرّ والياقوت ، وفيه القدحان أكثر من عدد نجوم السّماء ، يوجد ريحه من مسيرة ألف عام ، قدحاته من الذّهب والفضّة وألوان الجواهر ، يفوح في وجه الشّارب منه كلّ فائحة حتّى يقول الشّارب منه : ليتني تركت ههنا لا أبغي بهذا بدلًا ولا عنه تحوّلًا . أما أنّك يا كردين ممّن تروى منه وما من عين بكت لنا إلّاأنعمت بالنّظر إلى الكوثر وسقيت منه ، وإنّ الشّارب منه ليعطى من اللّذّة والطّعم والشّهوة له أكثر ممّا يعطاه من دونه في حبِّنا ، وإنّ على الكوثر أمير المؤمنين وفي يده عصا عوسج يحطم بها أعداءنا ، فيقول الرّجل منهم : إنِّي أشهد الشّهادتين ، فيقول له : انطلق إلى إمامك فلان فاسأله أن يشفع لك ، فيقول : تبرّأ منِّي إمامي الّذي تذكره ، فيقول له : ارجع إلى وراءك فقل للّذي كنت تتولّاه وتقدّمه على الخلق أن يشفع لك فإنّ خير الخلق حقيق أن لا ير إذا شفع ، فيقول : إنِّي أهلك عطشاً ، فيقول له : زادك اللَّه ظمأ وزادك اللَّه عطشاً . قلت : جعلت فداك ، وكيف يقدر على الدنوّ من الحوض ولم يقدر عليه غيره ؟ قال : ودع عن أشياء قبيحة وكفّ عن شتمنا إذا ذكرنا ، وترك أشياء اجترى عليها غيره وليس ذلك لحبِّنا ولهوى منه لنا ، لكن ذلك لشدّة اجتهاده في عيادته وتديّنه ، ولمّا قد شغل به نفسه عن ذكر النّاس . وأمّا في قلبه فمنافق ودينه النّصب واتّباعه أهل النصب قد تولّى الماضين وقدّمهما على كلّ أحد . « 1 » الطّريحي ، المنتخب ، / 273 - 274
هامش
( 1 ) - ايضاً به سند معتبر از حضرت صادق عليه السلام روايت كرده است كه حضرت رسول صلى الله عليه وآله فرمود : « هر كه حسن وحسين را دشمن دارد ، چون در روز قيامت بيايد ، در روى أو هيچ گوشت نباشد وشفاعت من به أو نرسد . » مجلسي ، جلاء العيون ، / 389 ايضاً به سند صحيح از حضرت‌موسى بن جعفر عليهما السلام روايت كرده است كه روزى حضرت رسالت