تقول الأولى : إنّهم من أهل التّوحيد ، نحن من أمّتك ، فأقول لهم : كيف خلفتموني في الثِّقلين الأصغر والأكبر : في كتاب اللَّه ، وفي عترتي ؟ فيقولون : أمّا الأكبر فخالفنا ، وأمّا الأصغر فخذلنا ومزّقناهم كلّ ممزّق ، فأقول : إليكم عنِّي ، فيصدرون ظماء عطاشاً ، مسودّة وجوههم .
ثمّ ترد عليَّ راية أخرى تلمع نوراً ، فأقول لهم : مَنْ أنتم ؟ فيقولون : نحن كلمة التّوحيد ، نحن أمّة محمّد ، ونحن بقيّة أهل الحقّ ، الّذين حملنا كتاب ربّنا ، فأحللنا حلاله ، وحرّمنا حرامه ، وأحببنا ذرِّيّة نبيِّنا محمّد ( ص ) ، فنصرناهم بما نصرنا به أنفسنا ، وقاتلنا معهم ، وقتلنا مَنْ ناوأهم ، فأقول لهم : أبشروا فأنا نبيّكم محمّد ، ولقد كنتم في دار الدّنيا كما وصفتم ، ثمّ أسقيهم من حوضي فيصدرون مرويين ، ألا وإنّ جبريل عليه السلام قد أخبرني بأنّ أمّتي تقتل ولدي الحسين بأرض كرب وبلاء ، ألا فلعنة اللَّه على قاتله وخاذله آخر الدّهر .
ابن أعثم ، الفتوح ، 2 / 41 - 42
حدّثنا محمّد « 1 » بن خلّاد الباهليّ البصريّ ، حدّثنا نصر بن عليّ الجهضمي ، حدّثنا عليّ ابن جعفر [ بن ] محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب : « أنّ النّبيّ ( ص ) أخذ بيد الحسن والحسين ، فقال : مَنْ أحبّ هذين وأباهما وامّهما فهو « 2 » معي في درجتي يوم القيامة » .
لم يروه عن موسى بن جعفر إلّاأخوه عليّ بن جعفر . تفرّد به نصر بن عليّ .
الطّبراني ، المعجم الصّغير ، 2 / 345 رقم 940 / عنه : ابن العديم ، بغية الطّلب ، 6 / 2579
هامش
( 1 ) - [ في بغية الطّلب مكانه : « أخبرنا أبو محمّد عبد العزيز بن الحسين بن هلالة الأندلسي ، قال : أخبرنا أسعد بن سعيد بن روح ، قال : أخبرتنا فاطمة بنت عبداللَّه الجوزجانيّة ، قال : أخبرنا أبو بكر بن ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطّبراني ، قال : حدّثنا محمّد بن محمّد . . . » ] .
( 2 ) - [ بغية الطّلب : « فإنّه » ] .