البريد ، عن زيد بن عليّ ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السلام ، قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في بيت امّ سلمة ، فأتي بحريرة ، فدعا « 1 » عليّاً وفاطمة « 1 » والحسن والحسين عليهم السلام ، فأكلوا منها ، ثمّ جلّل عليهم كساءً خيبريّاً ، ثمّ قال : « إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذهِبَ عنكُم الرِّجسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً » . فقالت « 2 » امّ سلمة : « 3 » وأنا معهم « 4 » يا رسول اللَّه « 3 » ؟ قال : إنّكِ « 5 » إلى خير .
شرف الدّين الأسترآبادي ، تأويل الآيات ، / 449 - 450 / عنه : الحرّ العاملي ، إثبات الهداة ، 1 / 646 ؛ المجلسي ، البحار ، 25 / 213 ؛ المشهدي القمي ، كنز الدّقائق ، 10 / 384 ؛ مثله السّيّد هاشم البحراني ، البرهان ، 3 / 312 - 313
ورُوي في بعض الأخبار : إنّ رسول اللَّه كان نائماً في بيت عائشة وقت القائلة ، فاستيقظ من نومه وهو يبكي ، فقالت له عائشة : ما يُبكيك يا رسول اللَّه ، فداك أبي وأمِّي ونفسي ؟
قال لها ، إنّ جبرئيل أتاني في نومي ، وقال : ابسط يدك يا محمّد ، فناولني قبضة من تراب أحمر ، وقال لي : هذه تربة من أرض كربلاء يُقتل فيها ابنك الحسين عليه السلام ، تقتله أمّتكَ يا محمّد ، قالت عائشة : فجعل النّبيّ يحدِّثني وهو يبكي ويقول : مَنْ ذا يقتل ابني حسيناً ، مَنْ ذا يقتل قرّة عيني حسيناً ، لا أناله اللَّه شفاعتي يوم القيامة .
ثمّ قالت عائشة : واللَّه لقد قال لي رسول اللَّه : ادع لي ابنتي فاطمة الزّهراء ، فأسرعتُ إليها ، فجاءت وهي تقود ابنيها الحسن الحسين كلّ واحد منهما بيد ، وجاء عليّ عليه السلام يمشي خلفهما حتّى دخلوا حجرة النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فأجلس عليّاً عن يمينه ، وأجلس فاطمة عن شماله ، وأجلس الحسنين بين يديه . ثمّ تناول كساءً جرباً ، فلفّهم فيه جميعاً ، وأخذ بيده
هامش
( 1 - 1 ) [ إثبات الهداة : « بفاطمة » ] .
( 2 ) - [ إثبات الهداة : « قالت » ] .
( 3 - 3 ) [ إثبات الهداة : « ألست من أهل البيت » ] .
( 4 ) - [ البرهان : « منهم » ] .
( 5 ) - [ في إثبات الهداة والبرهان والبحار : « أنتِ » ] .