وقد ورد عن عائشة وامّ سلمة ، امَّي المؤمنين ، أنّ رسول اللَّه اشتمل على الحسن والحسين وامّهما وأبيهما ، فقال : « اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً » .
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 35
وأخرج أحمد والنّسائيّ من طريق عمرو بن ميمون : إنّي لجالس عند ابن عبّاس ، إذ أتاه سبعة رهط ، فذكر قصّة فيها قد جاء ينفض ثوبه ، فقال : وقعوا في رجل له عزّ ، وقد قال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « لأبعثنّ رجلًا لا يخزيه اللَّه ، يحبّ اللَّه ورسوله » ، فجاء وهو أرمد ، فبزق في عينيه ، ثمّ هزّ الرّاية ثلاثاً ، فأعطاه ، فجاء بصفيّة بنت حيّي ، وبعثه يقرأ براءة على قريش ، وقال : « لا يذهب إلّارجل منِّي وأنا منه » .
وقال لبني عمّه : « أيّكم يواليني في الدّنيا والآخرة » ؟ فأبوا ، فقال عليّ : أنا ، فقال :
« إنّه وليِّي في الدّنيا والآخرة » . وأخذ رداءه ، فوضعه على عليّ وفاطمة وحسن وحسين ، وقال : « إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذهِبَ عنكُم الرِّجسَ أهلَ البَيْتِ » .
ولبس ثوبه ونام مكانه ، وكان المشركون قصدوا قتل النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فلمّا أصبحوا رأوه ، فقالوا : أين صاحبك .
وقال له في غزوة تبوك : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّاأ نّك لست بنبيّ » ، أي لا ينبغي أن أذهب إلّاوأنت خليفتي . وقال له : « أنت وليّ كلّ مؤمن من بعدي » ، وسدّ الأبواب إلّاباب عليّ ، فيدخل المسجد جنباً وهو طريقه ليس له طريق غيره ، وقال :
« من كنت مولاه فعليّ مولاه » . وأخبر اللَّه أنّه رضى عن أصحاب الشّجرة ، فهل حدّثنا أنّه سخط عليهم بعد ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « يا عمر ما يدريك أنّ اللَّه اطّلع على أهل بدر ؟
فقال : اعملوا ما شئتم » .
ابن حجر ، الإصابة ، 2 / 502
وأسند ابن حنبل إلى واثلة بن الأسقع : أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله أجلس عليّاً على يساره ، وفاطمة على يمينه ، والحسنين بين يديه ، ثمّ التفع عليهم بثوبه وتلا هذه الآية ، ثمّ قال :
« اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي ، هؤلاء أحقّ » . وفي الرّواية ، قالت امّ سلمة : أنا معكم ؟ قال : إنّكِ على خير .
البياضي ، الصّراط المستقيم ، 1 / 185
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 781
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧٨١