نماذج ما كان يراه الحسنان من أبويهما عليهم السلام
عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا أراد السّفر ، سلّم على مَنْ أراد التّسليم عليه من أهله ، ثمّ يكون آخر مَنْ يُسلِّم عليه فاطمة عليها السلام ، فيكون توجّهه « 1 » إلى سفره من بيتها ، وإذا رجع بدأ بها ، فسافر مرّة وقد أصاب عليّ عليه السلام شيئاً من الغنيمة ، فدفعه إلى فاطمة ، « 2 » ثمّ خرج « 2 » ، فأخذت سوارين من فضّة وعلّقت على بابها ستراً ، فلمّا قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم دخل المسجد ، فتوجّه نحو بيت فاطمة عليها السلام كما كان يصنع ، فقامت فرحة إلى أبيها [ صبّابة وشوقاً إليه ] ، فنظر صلى الله عليه وآله وسلم ، فإذا في يدها سواران من فضّة ، وإذا على بابها ستر ، فقعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حيث ينظر إليها ، فبكت فاطمة وحزنت وقالت : ما صنع هذا أبي « 3 » قبلها ، فدعت إبنيها ونزعت « 4 » السّتر من بابها وخلعت السّوارين من يدها « 5 » ، ثمّ دفعت السّوارين إلى أحدهما ، والسّتر إلى الآخر ، ثمّ قالت لهما : انطلقا إلى أبي ، فاقرئاه السّلام وقولا له : ما أحدثنا بعدك غير هذا ، « 6 » فما شأنك « 6 » به ؟ فجاءاه ، فأبلغاه ذلك عن امّهما ، فقبّلهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم والتزمهما وأقعد كلّ واحد منهما على فخذه ، ثمّ أمر بذينك السّوارين ، فكسراً ، فجعلهما قطعاً قطعاً « 7 » ، ثمّ دعا أهل الصُّفّة - قوم من المهاجرين - لم يكن لهم منازل ولا أموال ، فقسّمه بينهم قطعاً ، ثمّ جعل يدعو الرّجل منهم العاري الّذي لا يستتر بشيء . وكان ذلك السّتر طويلًا و « 7 » ليس له عرض ، فجعل يؤزر الرّجل ، فإذا التقا « 8 » عليه قطعه حتّى قسّمه بينهم ازُراً ، ثمّ أمر النّساء لا يرفعن
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم : « وجهه » ] .
( 2 - 2 ) [ في البحار والعوالم : « فخرج » ] .
( 3 ) - [ في البحار والعوالم : « بي » ] .
( 4 ) - [ البحار : « فنزعت » ] .
( 5 ) - [ في البحار والعوالم : « يديها » ] .
( 6 - 6 ) [ في البحار والعوالم : « فشأنك » ] .
( 7 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم ] .
( 8 ) - [ في البحار والعوالم : « التقيا » ] .