رؤوسهنّ من الرّكوع والسّجود حتّى يرفع الرّجال رؤوسهم وذلك أنّهم كانوا من صغر إزارهم إذا ركعوا وسجدوا بدت عورتهم من خلفهم ، ثمّ جرت به السُّنّة أن لا ترفع « 1 » النّساء رؤوسهنّ من الرّكوع والسّجود حتّى يرفع الرّجال ، ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
رحم اللَّه فاطمة ليكسونها اللَّه بهذا السّتر من كسوة الجنّة وليحلينّها بهذين السّوارين من حِلية الجنّة .
أبو النّصر الطّبرسي ، مكارم الأخلاق ، / 94 - 95 / عنه : المجلسي ، البحار « 2 » ، 43 / 83 - 84 ؛ البحراني ، العوالم ، 11 - 1 / 245 - 246
عن عبيداللَّه بن محمّد ، عن عائشة ، قال : وقف سائل على أمير المؤمنين عليّ ، فقال للحسن أو الحسين : اذهب إلى امّك فقل لها : تركتُ عندكِ ستّة دراهم ، فهات منها درهماً ، فذهب ، ثمّ رجع ، فقال : قالت إنّما تركت ستّة دراهم للدّقيق ، فقال عليّ : لا يصدُق إيمان عبدٍ حتّى يكون بما في يد اللَّه أوثقُ منه بما في يده . قل لها : ابعثي بالسّتّة دراهم ، فبعثت بها إليه ، فدفعها إلى السّائل .
قال : فما حلّ حبوته حتّى مرّ به رجل معه جمل يبيعُه ، فقال عليّ : بكم الجمل ؟ قال :
بمائة وأربعين درهما ، فقال عليّ : اعقله عليَّ أنا نؤخّرُك بثمنه شيئاً . فعقله الرّجل ومضى ، ثمّ أقبل رجل ، فقال : لمَنْ هذا البعير ؟ فقال عليّ : لي . فقال : أتبيعه ؟ قال : نعم ، قال : بِكَم ؟
قال : بمائتي درهم ، قال : قد ابتعتُه ، قال : فأخذ البعير وأعطاه المائتين ، فأعطى الرّجل الّذي أراد أن يؤخِّره مائة وأربعين درهماً ، وجاء بستّين درهماً إلى فاطمة ، فقالت : ما هذا ؟ قال : هذا ما وعدنا اللَّه على لسان نبيّه ( ص ) : « مَنْ جاءَ بالحسنةِ فلهُ عَشْرُ أمثالها » « 3 » ( العسكري ) .
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم : « لا يرفع » ] .
( 2 ) - [ حكاه أيضاً في البحار 85 / 93 - 94 ] .
( 3 ) - [ الأنعام : 6 / 160 ] .