تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
اللَّه عليهما - مرتفعاً شريفاً « 1 » واصلًا في حطّ الأصنام ؛ ولو كان ذلك لكان عليٌّ أفضل من النّبيّ - صلّى اللَّه عليهما - ألا ترى أنّ عليّاً عليه السلام لمّا علا ظهر النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : شرفت وارتفعت حتّى لو شئت أن أنال السّماء لنلتها . أو ما علمت أنّ المصباح هو الّذي يهتدي به في الظّلم ، وانبعاث فرعه عن « 2 » أصله ؛ وقال عليّ عليه السلام : « أنا من أحمد كالضّوء من الضّوء » . أو ما علمت أنّ محمّداً وعليّاً عليهما السلام كانا نوراً بين يدي اللَّه عزّ وجلّ قبل خلق « 3 » الخلق بألفي عام ، وأنّ الملائكة لمّا رأت ذلك النّور أنّ له أصلًا قد انشقّ منه شعاع لامع قالت : إلهنا وسيِّدنا ما هذا النّور ؟ فأوحى اللَّه تبارك وتعالى إليهم : هذا نور أصله نبوّة وفرعه إمامة ، أمّا النّبوّة فلمحمّد عبدي ورسولي ، وأمّا الإمامة فلعليّ حجّتي « 4 » ووليِّي ، ولولاهما ما خلقت خلقي . أو ما علمت أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم رفع بيد عليّ عليه السلام بغدير « 5 » خمّ حتّى نظر النّاس إلى بياض إبطيهما ، فجعله أمير المؤمنين « 6 » إمامهم ، وحمل الحسن والحسين عليهما السلام يوم حظيرة بني النّجّار ، فقال له بعض أصحابه : ناولني أحدهما يا رسول اللَّه . فقال : « نِعْمَ المحمولان ونِعْمَ الرّاكبان ، وأبوهما خير منهما » . وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يصلِّي بأصحابه ، فأطال سجدة من سجداته ، فلمّا سلّم قيل له : يا رسول اللَّه ! لقد أطلت هذه السّجدة ؟ فقال : رأيت ابني الحسين قد علا ظهري فكرهت أن أعالجه حتّى ينزل من قبل نفسه . فأراد بذلك رفعهم وتشريفهم . فالنّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) - [ زاد في كنز الدّقائق : « و » ] . ( 2 ) - [ كنز الدّقائق : « من » ] . ( 3 ) - [ كنز الدّقائق : « أن يخلق » ] . ( 4 ) - [ كنز الدّقائق : « نجيِّي » ] . ( 5 ) - [ كنز الدّقائق : « في غدير » ] . ( 6 ) - [ زاد في كنز الدّقائق : « و » ] .