تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
العالمين ، فلمّا سرى عنه ، قال : أتاني جبرئيل من ربِّي عزّ وجلّ فقال : يا محمّد ! إنّ اللَّه تعالى يقرأ عليك السّلام ويقول لك : لست أجمعهما لك ، فأفد أحدهما بصاحبه ، ونظر النّبيّ صلى الله عليه وآله إلى إبراهيم وبكى وإلى الحسين وبكى ، وقال : إنّ إبراهيم أمّه أمة متى مات لم يحزن عليه غيري ، وأمّ الحسين فاطمة وأبوه ابن عمِّي لحمي ودمي ، متى مات حزنت عليه ابنتي وحزن ابن عمِّي وحزنت أنا ، أؤثر حزني على حزنيهما ، يا جبرئيل يقبض إبراهيم فقد فديت الحسين . قال : فقبض بعد ثلاثة ، فكان النّبيّ صلى الله عليه وآله إذا رأى الحسين مقبلًا قبّله وضمّه إلى صدره ورشف ثناياه ، وقال : فديت مَنْ فديته بابني إبراهيم . الحلّي ، كشف اليقين ، / 69 - 70 وروى صاحب كتاب : « الطّلب وغاية السّؤال » الحنبلي ، بإسناده إلى ابن عبّاس ، قال : كنتُ عند النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم ، وعلى فخذه الأيمن الحسين ، وهو يُقبِّل هذا تارةً وهذا أخرى ، إذ هبط جبرائيل ، فقال : « يا محمّد إنّ اللَّه يُقرؤك السّلام ، وهو يقول : لستُ أجمعهما لك ، فأفدِ أحدهما بصاحبه ، فنظرَ إلى ولده إبراهيم وبكى ، ونظرَ إلى الحسين وبكى ، ثمّ قال : إنّ إبراهيم أمُّهُ أمَة ، متى مات لم يحزن غيري ، وأمّ الحسين فاطمة ، وأبوه عليّ ، ابن عمِّي ، لحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، ومتى مات حزنت عليه ابنتي ، وحزن ابن عمِّي ، وحزنتُ أنا عليه ، وأنا أؤثر حزني على حزنهما ، يا جبرائيل ، تقبض إبراهيم ، فديته بإبراهيم » . قال : فقبض بعد ثلاث ، فكان النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إذا رأى الحسين مقبلًا ، قبّله ، وضمّه إلى صدره ، ورشف ثناياه ، وقال : فديتهُ بابني إبراهيم . الحلّي ، نهج الحقّ ، / 256 - 257 ورُوي في الأحاديث الصّحيحة : أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله كان جالساً يوماً في بيته وقد وضع الحسين عليه السلام على فخذه الأيمن وابنه إبراهيم على فخذه الأيسر وهو يرتشف هذا تارة وهذا أخرى ، فهبط جبرئيل عليه السلام وقال : « يا محمّد ! العليّ الأعلى يقرؤك السّلام ويقول لك : لم يكن ليجمع لك بينهما فاختر من شئت منهما . فقال عليه السلام : إذا مات الحسين بكيت