تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
رُوي في بعض الأخبار عن ثقات الأخيار : أنّ « 1 » نصرانيّاً أتى رسولًا من ملك الرّوم إلى يزيد ، وقد حضر في مجلسه الّذي أتى فيه « 2 » برأس الحسين عليه السلام ، فلمّا رأى النّصرانيّ رأس الحسين بكى وصاح وناح « 3 » حتّى ابتلّت لحيته بالدّموع ، ثمّ قال : اعلم يا يزيد ، أنِّي دخلت المدينة تاجراً في أيّام حياة النّبيّ صلى الله عليه وآله ، وقد أردت أن آتيه بهديّة ، فسألت من « 4 » أصحابه أيّ شيء أحبّ إليه من الهدايا ؟ فقالوا : الطِّيب أحبّ إليه من كلّ شيء ، وإنّ له رغبة فيه « 5 » . قال : فحملت من المسك فارتين وقدراً من العنبر الأشهب ، وجئت به « 6 » إليه وهو يومئذ في بيت زوجته أمّ سلمة ( رضي اللَّه عنها ) ، فلمّا شاهدت جماله ، ازاد « 7 » لعيني من لقائه نوراً ساطعاً ، وزادني منه سروراً « 8 » ، وقد تعلّق قلبي بمحبّته . فسلّمت عليه ووضعت العطر بين يديه . فقال : ما هذا ؟ قلت : هديّة محقّرة أتيت بها إلى حضرتك . فقال لي : ما اسمك ؟ فقلت : اسمي عبد شمس « 9 » . فقال لي : بدِّل اسمك ، فأنا « 10 » أسمِّيك عبدالوهّاب ، إن قبلت منِّي الإسلام قبلت منك الهديّة . قال : فنظرته وتأمّلته ، فعلمت إنّه نبيّ ، وهو الّذي « 11 » أخبرنا عنه « 12 » عيسى ، حيث قال : إنِّي مبشِّر لكم برسولٍ يأتي من بعدي اسمه أحمد ، فاعتقدت ذلك وأسلمت على يده في تلك السّاعة ، ورجعت إلى الرّوم وأنا أخفي الإسلام ولي مدّة من السّنين ، وأنا مسلم مع خمس من البنين وأربع من البنات ، وأنا
هامش
( 1 ) - [ في البحار مكانه : « روى في بعض مؤلّفات أصحابنا مرسلًا أنّ . . . » ] . ( 2 ) - [ في مدينة المعاجز : « إليه » ، وفي البحار : « إليه فيه » ] . ( 3 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : « من قلبٍ مفجوع » ] . ( 4 ) - [ مدينة المعاجز : « بعض » ] . ( 5 ) - [ مدينة المعاجز : « به » ] . ( 6 ) - [ البحار : « بها » ] . ( 7 ) - [ في مدينة المعاجز والبحار : « ازداد » ] . ( 8 ) - [ البحار : « سرور » ] . ( 9 ) - [ في مدينة المعاجز والبحار : « الشّمس » ] . ( 10 ) - [ في مدينة المعاجز : « ثمّ قال : أنا » ، وفي البحار : « فإنِّي » ] . ( 11 ) - [ البحار : « النّبيّ الّذي » ] . ( 12 ) - [ مدينة المعاجز : « به » ] .