قال سلمان رضي الله عنه : إنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله لم يجبهما بشيء لأنّه تأمّل أمرهما وقال : لو قلت خطّ الحسن أحسن ، كان يغتمّ الحسين ، ولو قلت : خطّ الحسين أحسن ، كان يغتمّ الحسن « 1 » ، فوجهتهما « 2 » إلى أبيهما . فقلت : يا سلمان ، بحقِّ الصّداقة والأخوّة الّتي بيني وبينك وبحقِّ دين الإسلام إلّاما أخبرتني كيف حكم أبوهما بينهما ؟ فقال : لمّا أتيا إلى أبيهما وتأمّل حالهما ، رقّ « 3 » لهما ، ولم يرد أن يكسر قلب أحدهما ، قال لهما : امضيا إلى أمّكما ، فهي تحكم بينكما . فأتيا إلى أمّهما وعرضوا « 4 » عليها ما كتبا في اللّوح وقالا : يا أمّاه ! إنّ جدّنا أمرنا أن نتكاتب ، فكلّ من كان خطّه أحسن ، تكون قوّته أكثر ، فتكاتبنا وجئنا إليه ، فوجهنا إلى أبينا ، فلم يحكم بيننا ، ووجهنا « 5 » إلى عندك « 5 » . فتفكّرت فاطمة عليها السلام بأنّ جدّهما وأباهما ما أرادا كسر « 6 » خاطرهما ، أنا ما « 7 » أصنع ، وكيف أحكم بينهما ؟ فقالت لهما : يا قرّتي عيني ، أنِّي أقطع قلادتي على رأسكما « 8 » ، فأيّكما يلتقط من لؤلؤها أكثر ، كان خطّه أحسن وتكون قوّته أكثر ، قال : وكان في قلادتها سبع لؤلؤات ، ثمّ أنّها قامت فقطّعت قلادتها على رأسهما « 9 » ، فالتقط الحسن ثلاث لؤلؤات ، والتقط الحسين ثلاث لؤلؤات ، وبقيت الأخرى ، فأراد كلّ « 10 » منهما تناولها ، فأمر اللَّه تعالى جبرئيل عليه السلام بنزوله إلى الأرض وأن يضرب بجناحيه تلك اللّؤلؤة ويقدّها نصفين « 11 » بالسّويّة ليأخذ « 11 » كلّ منهما نصفاً « 12 » ،
هامش
( 1 ) - [ مدينة المعاجز : « قلب الحسن » ] .
( 2 ) - [ في مدينة المعاجز والبحار : « فوجّههما » ] .
( 3 ) - [ مدينة المعاجز : « ورقّ » ] .
( 4 ) - [ في مدينة المعاجز والبحار : « عرضا » ] .
( 5 - 5 ) [ البحار : « إليك » ] .
( 6 ) - [ مدينة المعاجز : « أن يكسرا » ] .
( 7 ) - [ في مدينة المعاجز والبحار : « ماذا » ] .
( 8 ) - [ مدينة المعاجز : « رأسيكما » ] .
( 9 ) - [ مدينة المعاجز : « رأسيهما » ] .
( 10 ) - [ مدينة المعاجز : « كلّ واحد » ] .
( 11 - 11 ) [ البحار : « فأخذ » ] .
( 12 ) - [ مدينة المعاجز : « نصفها » ] .