إنّ اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم لا يُفاضلان بين الحسن والحسين عليهما السلام
ورُوي في المراسيل أنّ الحسن والحسين كانا يكتبان ، فقال الحسن للحسين : خطِّي أحسن من خطِّك . « 1 » فقال الحسين : « 1 » بل خطِّي أحسن « 2 » . فقالا لأمِّهما فاطمة « 2 » : احكمي بيننا « 3 » مَنْ أحسن منّا خطّاً « 3 » ، فكرهت فاطمة أن تؤذّي أحدهما « 3 » بتفضيل خطّ أحدهما على الآخر « 3 » ، فقالت لهما : سلا أباكما عليّاً « 4 » . فسألاه ، فكره أن يؤذّي أحدهما ، فقال : سلا جدّكما ، فسألاه « 5 » ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لا أحكم بينكما حتّى أسأل جبرئيل ، فلمّا جاء جبرئيل ، قال : لا أحكم بينهما ولكن إسرافيل يحكم « 6 » . فقال إسرافيل : لا أحكم بينهما ، ولكن أسأل اللَّه تعالى أن يحكم بينهما . « 7 » فقال اللَّه « 7 » تعالى : لا أحكم بينهما ، ولكن أمّهما فاطمة تحكم بينهما . فقالت فاطمة : احكم بينهما يا ربّ ، وكانت لها قلادة ، فقالت « 8 » : أنا أنثر بينكما « 9 » هذه القلادة ، فمَنْ أخذ « 10 » من جواهرها « 10 » أكثر فخطّه أحسن ، فنثرتها وكان جبرئيل وقتئذ عند قائمة العرش ، فأمره اللَّه أن يهبط إلى الأرض وينصف الجواهر بينهما كيلا يتأذّى أحدهما . ففعل ذلك جبرئيل إكراماً لهما وتعظيماً .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 123 / مثله المجلسي ، البحار ، 43 / 309
هامش
( 1 - 1 ) [ البحار : « وقال الحسين : « لا » ] .
( 2 - 2 ) [ البحار : « من خطّك . فقالا لفاطمة » ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في البحار ] .
( 4 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 5 ) - [ البحار : « رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » ] .
( 6 ) - [ أضاف في البحار : « بينهما » ] .
( 7 - 7 ) [ البحار : « فسأل اللَّه تعالى ذلك فقال » ] .
( 8 ) - [ زاد في البحار : « لهما » ] .
( 9 ) - [ زاد في البحار : « جواهر » ] .
( 10 - 10 ) [ البحار : « منهما » ] .